الاحد - 12 يوليو 2020
الاحد - 12 يوليو 2020

10 سنوات على رحيل قديس الدراما العربية أسامة أنور عكاشة

كانت الساعة تشير إلى الخامسة، بينما ترتفع أيادي الأصدقاء والأقارب إلى السماء ترجو له السلامة، فيما فضلت روح أسامة أنور عكاشة الارتقاء إلى السماء، لاكتشاف عوالم جديدة بعيداً عن الأرض، وفي مثل هذا اليوم 28 مايو 2010، رحل عكاشة عن عالمنا، مخلفاً وراءه إرثاً من الإبداعات الدرامية الخالدة في ذاكرة المشاهد العربي.

ولد «أسامة» عام 1941 في طنطا، وانتقل بعد ذلك إلى كفر الشيخ، وفقد أمه قبل عامه السادس، فتذوق مرارة الفقد الأولى، وهو ما كان له بالغ الأثر في نفسه، لينعزل عن الجميع ويتقوقع على الكتب يقرأ ويطلع، ما ساعد على تنمية موهبته التي ستصبح حديث المشاهد العربي في سنوات تألقه ونجاحه.

درس «عكاشة» في قسم علم النفس والاجتماع، في كلية الآداب، ومن هناك انطلقت موهبته، وعرفت طريقها إلى القرّاء، في محيطه الضيق آنذاك من الأصدقاء والمعارف الذين شجعوه على مواصلة الكتابة بهذه الطريقة السلسلة، فقد كان «حكواتي» من طراز رفيع.

تنقل الكاتب الراحل بين عدة جهات حكومية عمل فيها، بين اختصاصي اجتماعي في مؤسسة لرعاية الأحداث، ومجموعة من المهن الأخرى، سمحت له بالتعرف على تشابكات وعلاقات في النفس البشرية، اختزنها على مدى سنوات، ليستدعيها بعد ذلك في الشخصيات الدرامية التي أمتع بها المشاهدين.

وكانت انطلاقته الحقيقية، حين نشر مجموعته القصصية الأولى نهاية السبعينات، تحت عنوان: «خارج الدنيا»، حيث فتحت له الأبواب لدخول عالم الدراما التلفزيونية، وتوالت بعدها التجارب الإبداعية.

وما هي إلا سنوات، ولمع اسم أسامة أنور عكاشة في عالم الدراما العربية، فراح يرسم شخصياته بعناية فائقة، في حالة جعلت منه قديساً في محراب الفن والإبداع العربي، وحفر من خلالها اسمه على جدران الذاكرة العربية في كل بيت.

#بلا_حدود