السبت - 13 يوليو 2024
السبت - 13 يوليو 2024

أسرة فلبينية تحول ميزانية المنزل إلى وجبات مجانية لمتضرري كورونا في دبي

«من يعيش في الإمارات لا بد وأن يتعلم من إنسانيتها، فما نشهده من أفعال خيرية من الحكومة والمواطنين يدفعنا إلى اتخاذهم نموذجاً في حياتنا»، بهذه الكلمات لخصت الفلبينية المقيمة في دبي ديلا بينا، حكايتها التي لاقت انتشاراً واسعاً عبر سوشيال ميديا بعد انتشار صورة لها وهي توزع وجبات مجانية على المتضررين من كورونا في دبي.





واختارت بينا وهي أم لثلاثة أطفال، رحلتها في عالم مساعدة الغير من منطقة ديرة بدبي التي تكتظ بالفلبينيين لتكون مركزها لتوزيع أكثر من 200 وجبة غذائية، وكانت البداية في عطلة عيد الفطر.

وعن مبادراتها، قالت ديلا: جاءت لدي الفكرة عندما شاهدت خلال شهر رمضان، العديد من أبناء وطني يصطفون للحصول على وجبات غذائية مجانية يتم توزيعها مع أذان المغرب، بعد تأثرهم نتيجة الجائحة ففكرت في أن أوفر لهم طعاماً فلبينياً تقليدياً.

وأشارت إلى أن مشهد أشخاص متطوعين يوزعون عبوات العصير وصناديق الطعام للمحتاجين في شارع ديرة المرقبات كافة لفت انتباها، ودفعها للتفكير في المشاركة، حيث لم تتمالك دموعها وهي تشاهد حماس المتطوعين على العمل الخيري.

انتظرت حتى منحها زوجها ميزانية لمخزون المنزل من السلع الغذائية لمدة شهر كامل، مشيرة إلى أنها وجدت قوى خفية تدفعها لإعداد 40 وجبة غذائية لتوزيعها أول يوم بعطلة عيد الفطر.





وذكرت بينا أن زوجها لم يكن على علم بأنها حولت ميزانية المنزل للعمل الخيري، وعندما أخبرته بما أقدمت عليه، فوجئت بردة فعله الإيجابية ودعمه لها ومساعدتها في التجهيز وإعداد الوجبات وحملها معها للوصول لزملائها ممن فقدوا وظائفهم خلال أزمة كورونا.

وعبرت بينا عن سعادتها عن نجاحها في توفير الغذاء لعدد من أبناء الجالية الفلبينية المقيمين بمنطقة ديرة بدبي، قائلة: «أشعر بالرضا التام عن ما أقدمت عليه، وزادت سعادتي عندما أعجب جيراني وأصدقائي بمبادراتي، وتتطوعوا لمشاركتي لإعداد الوجبات الغذائية وتجهيزها ليلاً»، حيث تضطر للسهر حتى ساعات الليل المتأخرة من أجل تجهيز الطعام على مراحل، مشيرة إلى أن وجباتها تشمل أرزاً تقليدياً ودجاج أفريتادا ودجاج أدوبو.





وأضافت بينا أنها «من خلال مبادراتها الفردية استطاعت أن تعطي أبناءها الثلاثة نموذجاً عملياً لمعاني التكافل الاجتماعي والإحساس بالآخر، وأنه يكفيها نظرات الفخر التي تراها في عين صغارها، والحب في عين كل مستفيد، والتي تكون بالنسبة لها بمثابة طاقة تدفعها لإكمال مسيرتها خلال الفترة المقبلة، وحتى تعود الحياة إلى طبيعتها».

وأكدت بينا حرصها على الحفاظ على كافة الإجراءات الاحترازية وتعليمات التباعد الجسدي هي وكافة أفراد فريقها الذي يعاونها، مشيرة إلى أنها تعتزم توزيع عدد من الوجبات الغذائية مع عطلة نهاية الأسبوع بمنطقة السطوة.