الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

شرفات منازل في غواتيمالا تتحول لبساتين لمواجهة النقص خلال العزل

واجه سكان غواتيمالا النقص في المواد الغذائية خلال مرحلة العزل بسبب فيروس كورونا المستجد، بزراعة الخضراوات على شرفات المنازل أو في حدائقهم.

وتنتشر زراعة الهليون والبطاطا وإكليل الجبل والجزر والحبق فضلاً عن التوابل والبندورة والخيار والبطيخ والفاصولياء.

وتوضح الطالبة أدريانا أرماس البالغة 25 عاماً والمقيمة في العاصمة «في السابق، لم يكن لدينا الوقت ولا المكان لكننا الآن في زمن الجائحة وقد تمكنت من مباشرة الزراعة. وبات ما ننتجه يستكمل طعامنا».

في غواتيمالا حيث يفرض حظر التجول على السكان، سجلت أكثر من 5 آلاف إصابة رسمياً مع أكثر من 100 وفاة بمرض «كوفيد-19

وتضيف الطالبة «بطبيعة الحال، نحن لا نعتاش من الزراعة مثل الكثير من الناس في الأرياف. إنها خطة طوارئ بديلة تحسباً لما قد يحصل» على صعيد الأزمة الغذائية.

وتروي أنها بدأت تنبت مزروعاتها في علب بيض وضعت فيها التراب وبدأ «بعدها النبات ينمو رويداً» موفرة لها الخضر الطازج.

وتزرع المهندسة الكيميائية كريستا تشافيس (28 عاماً) التي تعمل من منزلها هي أيضاً في مدينة غواتيمالا بستاناً صغيراً للعائلة وتغذي التربة من خلال سماد طبيعي تنتجه بنفسها.

وتؤكد: «أنظر إلى ذلك على المدى الطويل لأنه يتطلب تعلّما كثيراً وتقنيات عدة وحصد المحاصيل جزء من الطبيعة البشرية».

وترى أنه ينبغي تعليم الأطفال البستنة. ويشاركها هذا الرأي إريك توريس وهو مدرب يعلم لحساب منظمة دولية تقنيات الزراعة العضوية إلى المزارعين الذين يحتاجون للتوصل إلى الاكتفاء الغذائي الذاتي.

ويوضح إريك توريس الذي يساعد شقيقه على بناء بيت زجاجي في مدينة انتيغوا غواتيمالا السياحية في جنوب غرب العاصمة «بسبب الوضع الذي نعيشه راهناً (بسبب الفيروس) ترى ضرورة توسيع الزراعات وتنويعها لسد الحاجات الغذائية».

وإضافة إلى إنتاج الأغذية، تسمح هذه الزراعات بالترويج مجدداً «للبذور التقليدية» التي تنتقل من جيل إلى آخر على ما يؤكد الخبير.

إرث متناقل

ويشدد إريك توريس على أن زراعة الخضر «مدرسة فهي تنتج الأغذية والبذور وتسمح بنقل هذه الإرث البيولوجي والثقافي». وبات هذا الخبير يوفر النصائح عبر الإنترنت.

وقد ارتفع الطلب على البذور بشكل صاروخي مع تكاثر البساتين العائلية، ويوضح إريك توريس أنه باع في غضون أسبوعين ما كان يبيعه في غضون 7 أشهر عادة.

وباشر ابن شقيقه أليخندرو توريس وهو نادل في الـ23 بات محروماً من العمل، الزراعة لتوفير الأغذية لعائلته وتوفير المال لدفع الإيجار.

#بلا_حدود