الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

تيشيت.. لؤلؤة منسية في قلب الصحراء الموريتانية

كانت مدينة تيشيت الموريتانية المدرجة على قائمة التراث العالمي للبشرية، على مدى 8 عقود محطة رئيسية للقوافل التجارية العابرة للصحراء إلا أنها تشهد راهناً تراجعاً كبيراً.

على الدرب البدائي المؤدي إليها بعض الأعمدة الحمراء والبيضاء وثمة أيضاً آثار لإطارات آليات تختفي مع هبوب رياح رملية.

لكن لا علامات أو إشارات أخرى على الدرب الممتد على 200 كيلومتر والمؤدي إلى مدينة تيشيت الواقعة على تلة في صحراء وسط موريتانيا، انطلاقاً من تيجيكجا.

السيارات قليلة على هذا الطريق. ويقول شريف مختار مباكا مدرس اللغة الإنجليزية في المدرسة الثانوية المحلية «قد يمر شهر من دون أن تأتي أي سيارة».

وتقع المدينة على تلة صغيرة في وسط صحراء من الصخور السوداء، وتتألف من منازل حجرية رمادية بهندسة فريدة من نوعها تنتشر في شوارع رملية.

ويبلغ عدد سكان تيشيت 2470 نسمة وفق إحصاء عام 2016. إلا أن المدينة تشهد تراجعاً كبيراً فيما سكانها ينظرون إلى الماضي لمعرفة سبب ذلك.

بين القرنين الـ11 والـ19 كانت المدينة محطة رئيسية في الصحراء. وكانت قوافل الجمال الآتية من المغرب تتوقف فيها لبضعة أيام قبل أن تكمل طريقها باتجاه تمبكتو ونهر النيجر.

ويوضح شريف مختار مباكا «التراجع بدأ عندما راح التجار يفضلون النقل البحري على البري. اليوم انتهى الأمر ويواجه السكان مشاكل كثيرة».

وانتهت أيام التجارة المزدهرة، فتأتي شاحنة واحدة شهرياً إلى المدينة ناقلة الأرز والذرة البيضاء والمعكرونة للتجار المحليين وتعود محملة بالملح من سبخة مجاورة لا تزال تعمل.

-

#بلا_حدود