الاثنين - 06 يوليو 2020
الاثنين - 06 يوليو 2020

العزل في أحضان الطبيعة.. فلسطيني يوثق الحياة البرية في أزمة كورونا

في فجر كل يوم، يختبئ محمد الشعيبي، عاشق الحياة البرية البالغ من العمر 34 عاماً، وراء العشب الكثيف والأشجار الطويلة لتوثيق الحياة البرية حول قريته دير غسانة بين نابلس ورام الله في الضفة الغربية.

وعندما اندلعت أزمة فيروس كورونا المستجد في الضفة الغربية، لم يعد الشعيبي يذهب إلى متجر المجوهرات الذي يعمل بائعاً فيه.

لكن على خلاف ملايين البشر في أنحاء العالم، لم يحبس الشعيبي نفسه بين الجدران في منزله. بدلاً من ذلك استغل الوقت الثمين الذي أتيح له فجأة بلا سابق توقع، واتبع تدابير التباعد الاجتماعي بعزل نفسه في البرية لممارسة شغفه بالتصوير الفوتوغرافي للحياة البرية.

وبدأ الشعيبي تصوير الحياة البرية في عام 2015.

حمل الشاب الكاميرا الرقمية ودس بطانيته ذات الألوان المموهة في حقيبة الظهر، وانطلق يصور ويوثق أنواع الحيوانات المختلفة، مع التركيز على الطيور.

وعندما بدأ في مشاركة لقطاته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حظي الشعيبي باهتمام كبير من الفلسطينيين، الذين يجهل كثيرون منهم الجمال الطبيعي المحيط بهم. وشجع هذا الاهتمام الشعيبي على الخروج كل يوم والتواصل بصوره مع الناس في جميع أنحاء العالم.

وقال الشعيبي «بدأت مسيرتي مع توثيق وتصوير الحياة البرية بصورة مفاجئة، بعد أن نشرت صوراً لحيوانات ولطيور من خلال صفحتي على فيسبوك، فوجدت رواجاً واهتماماً من الناس الذين شجعوني على مواصلة هذا العشق».

على الرغم من عودة الشعيبي الآن مرة أخرى إلى العمل، فإن أفضل أوقات يومه هي الساعات التي يمضيها متخفياً بالبطانية المموهة، في انتظار اللحظات الخاصة عندما تخرج الغزلان، أو يحمل الهواء زقزقة الطيور أو تخرج الثعالب من مكامنها.

#بلا_حدود