الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

عالم بنمي يتابع بحوثه على النمل من حمام منزله

وضع عالم حشرات في بنما مجموعة من النمل في حمام منزله ليتمكن من مواصلة أبحاثه عليها، رغم العزل المفروض في بلده للجم انتشار وباء كوفيد-19.

على يده المغطاة بقفاز مطاط، يراقب دوماس غالفيس بدقة حشرة قبل الإمساك بها بعناية باستخدام ملقط. وقد اضطر هذا العالم صاحب شهادة الدكتوراه في البيئة والتطور من جامعة لوزان السويسرية إلى ترك مختبره في معهد سميثسونيان للبحوث الاستوائية (اس تي آر آي). لكنه لم يترك النمل موضوع بحوثه التي بات يجريها من حمّام المنزل.

ويوضح دوماس غالفيس «لقد فاتحوني بفكرة جلبها معي إلى المنزل إذ من الأفضل أن تكون معي هنا وأن أحاول فعل أمر ما».

ويقول الباحث «لحسن الحظ، ثمة حمّامان في المنزل. اضطررت لزيارة المختبر مرتين أو 3 (لجلب النمل) بسبب العدد الكبير» لهذه الحشرات.

وتلفت زوجته الفرنسية السويسرية إميلي كونيغ إلى أنها غير منزعجة من وجود حشرات في المنزل حيث يعيش الثنائي مع ابنهما البالغ 9 سنوات.

وتقول «لا يبدو لي ذلك غريباً البتة. لقد تربيت في الريف ومن المهم دعم دوماس في بحوثه قدر الإمكان. هذا لا يزعجني بل أرى أن وجودها هنا أمر رائع».

ويأتي هذا النمل من طريق كامينو ديل أوليودوكتو التي شقها جنود أمريكيون خلال الحرب العالمية الثانية في محيط مدينة بنما.

مكان غير مثالي

ويقر دوماس غالفيس بأن حمّام المنزل ليس المكان المثالي للاهتمام بنحو 70 مجموعة من النمل. فهو لا يملك الكمية عينها المتوافرة في المختبر، ولا الأنواع المختلفة التي تتيح إجراء عمليات مقارنة.

ويقول الباحث «الجو حار جداً في الحمّام ما أدى إلى نفوق أعداد كبيرة من النمل رغم آلات التهوية التي وضعتها. لكن هذا المكان الوحيد المتاح».

ويأسف خصوصاً لعدم تمكنه من زيارة المختبر لإجراء مقارنات بشأن جهاز المناعة لدى حشراته، إذ إن بحوثه تتناول تحديداً الفروق في الرد المناعي بين النمل المأخوذ من المناطق الحضرية وذلك القادم من المناطق المكسوة بالغابات.

ولإجراء بحوثه، يصيب الباحث النمل بالفطريات ويراقب طريقة تفاعلها.

وترمي الدراسة إلى فهم طريقة تأثير الظروف المناخية المختلفة والنشاط البشري على تطور جهاز المناعة لدى النمل.

#بلا_حدود