الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

الطفل محمد الشامي يقهر «التوحد» بهندسة ورد حديقته المنزلية

رغم إغلاق مركز التوحد الذي كان يقصده الطفل محمد الشامي بغزة، في ظل الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا، إلا أن ذلك لم ينل من إرادته وعزيمته، حيث استثمر الإغلاق في إنشاء وهندسة حديقة من الورد فوق سطح منزله.

وعن قصة الطفل الشامي مع إقامة هذه الحديقة الصغيرة قالت والدته إيمان الشامي (46 عاماً) لـ «الرؤية»: بدأ بنقل بعض قوارير الورد عن نوافذ المنزل إلى السطح ووضعها هناك دون أن تعرف الأم.. لماذا يقوم بهذا العمل؟ إلا أنها بعد برهة من الوقت استوعبت الأمر.

وأضافت: "بعد فترة من نقل محمد مجموعة من قوارير الورد إلى السطح، فوجئنا أنه كلما مر بائع شتلات الورد في الشارع ويسمع صوته عبر مكبرات الصوت التي يستخدمها، يسحبني كي نقوم بشراء المزيد من الورد.

وبعد فترة كوَّن مجموعة لا بأس بها من شتلات الورد، وأصبح يعتني بها ويسقيها يومياً، ويشكلها بشكل هندسي فوق السطح، ومن ثم بعد الانتهاء من عمله في حديقته الصغيرة يقوم باللهو على أرجوحته الخاصة على السطح وهكذا، وذلك بإشرافي.

وأوضحت أن هذا الأمر خفَّف من الضغط الذي يشكله وجود محمد في البيت، كونه يعاني من فرط الحركة وعدم التركيز والسرحان، بسبب إغلاق المركز الذي كان يذهب إليه مع متابعة دراسته اليومية.

من جهته، أكد إسلام بركات، مدير مركز الإرادة لأطفال التوحد والذي كان يذهب إليه محمد، أنه لم يستغرب ما قام به في عمل هذه الحديقة على سطح المنزل ومقدرته على متابعتها.

وقال بركات لـ«الرؤية»: إن المستوى الذي وصل إليه محمد خلال دراسته في المركز على مدار 3 سنوات منذ 2017 وحتى 2020، يؤهله للقيام بذلك وأكثر.

#بلا_حدود