الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021
(تصوير: محمد بدرالدين)

(تصوير: محمد بدرالدين)

شباب: العودة إلى مقار العمل يعزز الإنتاجية وحس المسؤولية وينمي التفاعل الإيجابي

قال موظفون شباب في مجالات إعلامية وتعليمية وأكاديمية ومصرفية وصناعية إن العودة إلى العمل من مقار المؤسسات والشركات قرار كان ينتظره الكثيرون من الذين اشتاقوا لمكاتبهم والتواصل والتفاعل الإيجابي مع فريق العمل، كما أنه يعزز من الإنتاجية وحس المسؤولية، ويحمل الكثير من الفرص للاستفادة من الخبرات والتعلم واكتساب المهارات وتبادل وجهات النظر وإنجاز المهام بدقة وسرعة.

وأكدوا لـ«الرؤية» اشتياقهم لبيئة العمل الميداني رغم المميزات العديدة التي يحملها العمل عن بُعد، ولكن تظل مباشرة العمل من المقار الرسمية تحمل بريقاً خاصاً وتضفي على الوظيفة طابعاً خاصاً لا يشعر به إلا العاملون في الميدان أو في المقار الرئيسية.

وحثوا جهات العمل على ضرورة تنظيم دورات وورش توعوية للموظفين العائدين إلى مقار العمل الرسمية حول طرق الوقاية من فيروس كورونا، ووسائل التواصل مع الآخرين في ظل الإجراءات والتدابير الاحترازية.

دوافع العودة

قالت مذيعة برنامج «أحلى صباح» عبر إذاعة «إمارات FM» ريان حسن: «إنني بالتأكيد متشوقة للعودة لمقر العمل، وسأكون من المبادرين للعمل من مقر الاستوديو بلا شك وبدون تردد، وللعمل مجدداً مع زملائي شمس السعدي وراشد عتيق والمخرج محمد الهاشمي، بعد العمل عن بُعد خلال الشهور الماضية».

وذكرت أن دوافع العودة إلى مقر العمل عديدة، ومنها أنها تشتاق لكل ما يحمله الاستوديو الإذاعي من ذكريات، مضيفة: «أود أن ألامس السماعات وأجهزة الإذاعة في الاستوديو والإضاءة الحمراء عند انطلاق كل حلقة جديدة من البرنامج».



تواصل إيجابي

بينما يرى المتخصص في القطاع المصرفي سعد الودامي أن العمل من مقر العمل أفضل بكثير من العمل عن بُعد وذلك نظراً لسهولة التواصل مع الزملاء في حالة طلب المساعدة أو الاستفسار، كما أنه يعزز من التواصل الإيجابي مع الجميع.

وتابع أن صحة الإنسان هي الأهم والأساس، لذا كان قرار العمل عن بُعد هو أحد أشكال تطبيق التباعد الاجتماعي، والذي يعتبر من ضمن الإجراءات الوقائية اللازمة في الوقت الحالي للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.



العمل من المنزل

وقال الودامي إن العمل عن بُعد له مميزات عديدة ولكن سلبيته الوحيدة أنه من المنزل، وفي كثير من الأحيان لا يكون مهيأً للعمل، وخاصة أن المنزل يرتبط في العقول بأنه مكان الراحة أو العزلة والهدوء مع العائلة، ولذلك يجد صعوبة في العمل من المنزل ويحتاج لبعض الوقت للتأقلم على التغيير.



(تصوير: محمد بدرالدين)



أجواء المكتب

أكد المتخصص في مجال الإعلام والعلاقات العامة يوسف سعيد الخزيمي: «كانت تجربة العمل في المنزل لمدة تزيد عن شهرين مختلفة، وكانت مهمة لسلامة لكافة أفراد المجتمع، لكننا افتقدنا حقاً العمل من المقار الرسمية، وهي نعمة كنا نجهل أهميتها».

وتابع: «بالتأكيد سأكون أول المبادرين للعودة إلى مقر العمل لأساند زملائي في خط الدفاع الأول وفي العمل من أجل الوطن، متى أتيحت لنا الفرصة، وسعدت عند صدور قرار العودة إلى مقار العمل، حيث اشتقنا حقاً للعمل الجماعي، والأجواء المكتبية وأصوات الموظفين».



سرعة ودقة

من جانبها، قالت المختصة في قطاع التعليم والمجتمع براءة فرهود: «أتمنى للعودة إلى مقر العمل، وسأسعى إلى أن أكون من أوائل العائدين للعمل من المقر، خاصة أنه يمكننا إنجاز المهام بسرعة ودقة عالية في مواعيد الدوام، لكن العمل عن بُعد دفعنا إلى العمل لساعات أطول على مدار اليوم».

وأشارت فرهود إلى أن العمل عن بُعد مناسب لكثير من الحالات المجتمعية وخاصة الأمهات والحوامل وأصحاب الهمم وكبار المواطنين، كما أتاح للبعض إمكانية إيجاد مصدر دخل في ظل الظروف الحياتية التي تتطلب بقاءهم مع ذويهم ممن يعانون مشاكل صحية.

ولفتت إلى أن بعض الأعمال تتطلب الخبرة التقنية الكافية التي تساعد على تلبية المهام الوظيفية، ولا يمكن إنجازها إلا من مقار العمل وخاصة في العملية التعليمية المتطورة، لذا فإن خيار العمل من المكتب هو الأنسب لتجنب تباطؤ العمل وإنجاز المهام التقنية.



العمل الميداني

أما الشابة ميثاء عبدالله بن غريب، فقالت: «لو أتيحت الفرصة لي للاختيار بين العمل الميداني والعمل عن بُعد، فسأختار العمل الميداني بالتأكيد وسأكون من المبادرين إلى ذلك، حيث أعمل كمشرفة في أحد المصانع، ولكن يظل العمل عن بُعد فرصة لمن يرغب في ذلك، وخاصة لمن يتخوفون على ذويهم من كبار السن من الإصابة بفيروس كورونا».

وذكرت ميثاء بن غريب أن العمل في القطاع الصناعي يتطلب التواجد الميداني، ولكن أخذ الاحتياطات واجب لتجنب انتقال أو انتشار العدوى بين العاملين.



No Image Info



بيئة متكاملة

من جهته، يرى الشاب الخبير في المجال الأكاديمي علي الريسي أن مقار العمل توفر للموظفين بيئة كاملة ومتكاملة الإمكانات التي تساعد على صب كل الاهتمام في العمل، ولكن العمل عن بُعد يشتت التركيز أحياناً نتيجة للانشغال مع أفراد الأسرة.

وتابع الريسي أن العمل من الميدان يساعد على اكتساب مهارات التواصل والقيادة بصورة أفضل من العمل عن بُعد أو عبر الهاتف، ولكن يجب على الجميع أخذ الحيطة والحذر عند العودة إلى مقار العمل والالتزام بالاحتياطات والاشتراطات الصحية المحددة.

#بلا_حدود