الثلاثاء - 16 يوليو 2024
الثلاثاء - 16 يوليو 2024

قصائد تحلق في فضاءات الوجد وحب الشارقة في ختام «الشعر الافتراضي»

مروة السنهوري-الشارقة

أسدل أمس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات الستار على فعاليات مهرجان الشعر الافتراضي الذي امتد خلال الفترة من 4 إلى 6 يونيو.

ونظم الاتحاد أمسية شعرية بمشاركة 3 مواهب وهي «حميد الشامسي، فاطمة الطربان، سعاد الطربان» وأدارتها الدكتورة فاطمة المعمري عبر تطبيق زووم.

طفل العراق

في مستهل الأمسية ثمنت الشاعرة فاطمة المعمري الدعم اللامحدود المقدم من الاتحاد للشعراء الشباب في الساحة.

واستذكرت أول قصيدة كتبتها وهي في سن العاشرة عندما كانت طالبة في المدرسة والتي جاءت تحت عنوان «طفل العراق» كبادرة منها لدعم ومساندة الأطفال الذي يعانون من ويلات الحروب والصراعات.

وقالت المعمري «إنها ولدت من رحم الكلمة والمفردة العربية، لذلك كانت تحب الأغاني الشعرية التي أداها فنانون عرب مثل فيروز».

وأشارت إلى أن عملها في دائرة الثقافة بالشارقة كان أبرز العوامل التي ساعدتها على دعم موهبتها، حيث أتاح لها المجال واسعاً للالتقاء والتعرف على الكُتاب والشعراء ولا سيما خلال فعاليات «مهرجان الشعر العربي» الذي ساهم في رفد مخزونها الشعري بالمعارف.

وشاركت المعمري في الأمسية بقصيدة شعرية مستوحاة من أجواء العزل المنزلي تحمل عنوان «عزلة ذاكرة»:

‏أحتاجُ ألفَ طريقٍ

‏كي أعود لعزلتي

أحتاجني

‏كيفَ السبيل لوجهتي؟

‏فأنا سئِمت الازدواج

‏أحتاج جداً وحدتي

‏حبراً يُلطّخ إصبعي

‏وقصيدةٌ عرجاء تُكتب

‏تنمو عليها حيرتي

‏طالت عبارات الرجاء

‏بين الدموع وسجدتي

خطة منهجية

وتحدث الشاعر حميد الشامسي الشاب الذي يدرس تخصص «علوم سياسية» عن الشعر وأهميته بالنسبة إليه، وقال: إنه مجال واسع يبحر فيه للتعبير عن ذاته ويعتبره أداة للتشافي وطرح المشاكل وتحديات المجتمع.

وتمتاز قصائد حميد بميلها الواضح إلى حب الأرض والوطن، مشدداً في كلمته على دور الشاعر في دعم القضايا الوطنية عبر إبراز إنجازاتها ومكتسباتها، مطالباً باستحداث خطة ونهج وطني شامل يوضع من قبل المؤسسات الحكومية بموجبه يمكن للشعراء طرح رؤاهم عبر القصائد.

وأضاف أن هناك عوامل تساعد الشاعر على أن ينجح في مجاله عبر إيمانه الحقيقي بنفسه والشعور بالثقة في النفس، مؤكداً أنه منذ الصغر أحب الشعر لذلك استطاع أن يخوض غماره عبر شغفه الذي عززه إبداعه مما دفعه لتسخير البيئة المحيطة به في مجاله.

وألقى الشامسي قصيدة تحمل عنوان «عنان السماء» قال فيها:

أنا وحيدٌ بجوفِ الريحِ لا أرِقِ

دأبي الصمودُ ولو أثنت ليا عُنُقي

إنّي أنا والجبالُ لا فروقَ لنا

يومًا أكن عَلَمًا كالنجمِ بالألَقِ

الإلهام بالمدن

ثمنت الشاعرة سعاد الطربان الدور الذي لعبته مديرتها في تشجيعها على الإبداع الأدبي، بعد نيلها المرتبة الأولى على مستوى الحضانات الحكومية في مجال كتابة القصة القصيرة.

وتعتبر «المُدن» ملهمة الشاعرة سعاد فذكريات تناول القهوة بين أروقتها تحفز ذاكرتها على الكتابة الإبداعية.

وألقت الطربان قصيدة عن الشارقة فقالت:

تستقبلينَ جميعَ الناسِ تحنانا

منذ الطفولةِ كانت منذ نشأتِها

تبني وتصنعُ بالإنسانِ إنسانا

وللثقافةِ مجدٌ أنت ِدرّته

قد صرتِ للعلمِ والإيمانِ عنوانا

يسمو إلى الخلقِ الأرقى وتُلْهِمُنا

مظلة شاملة

من جهته، عبر أمين عام اتحاد كتاب الإمارات محمد بن جرش عن سعادته باختتام المهرجان الشعري الافتراضي الذي احتفى بيوم الكاتب الإماراتي.

وثمن الدعم اللامحدود من قبل الشعراء للمهرجان، مؤكداً أن اتحاد الكتاب مظلة شاملة وعامة للشباب تأخذ بأيديهم، عبر النقد الأكاديمي لتطوير أدواتهم من خلال الأنشطة الثقافية والفكرية والمعرفية عبر منصة الاتصال المرئي.

ونوه إلى فكرة ومبادرة «المختبر الأدبي» الرامية إلى الاطلاع على كتابات الشباب للتعرف عليها عن كثب.