الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021
No Image Info

«هارت تو هارت».. دراما نوليوودية أُنجزت في 4 أيام

كسب المخرج النيجيري أوبي إيميلوني، رهانه بتصوير فيلم في غضون 4 أيام بواسطة هاتف نقال من دون أي تواصل مادي مع الممثلين، في خضم أزمة كوفيد-19 التي تضرب أوساط السينما بقوة في بلاده، جامعاً بين «تفاؤل عنيد» وقدرة على تدبر الأمور.

وطرأت فكرة هذا الفيلم القصير على ذهن إيميلوني بعدما رأى زوجته تشارك في مؤتمر عبر منصة «زوم» التي أصبحت أساسية في العمل عن بُعد والتدريس في الأشهر الأخيرة في حين أن نصف العالم في العزل.

وأوضح المخرج الذي له أفلام حققت نجاحاً جماهيرياً في نيجيريا، قلت في قرارة نفسي لمَ لا أُخرج فيلماً عن بُعد؟ يمكنني من إدارة الممثلين والتصوير من منزلي من دون أن أنفق أي قرش

ويقيم المخرج الطموح البالغ 53 عاماً في بريطانيا، وهناك انطلق في كتابة «هارت تو هارت» الذي بُث عبر «يوتيوب» في السابع من مايو.

ويروي الفيلم قصة حبيبين على وشك الزواج إلا أن الجائحة تفصل بينهما بشكل مباغت وتؤدي إلى إغلاق المطارات فتعلق هي في لندن وهو في لاغوس عاصمة نيجيريا الاقتصادية. لكنهما سيتحديان كل شيء للاحتفال بزواجهما مهما كلف الأمر.

واحتاج العمل إلى يوم تدريب ويومين تصوير وقد تولى أهالي الممثلَين تصويرهما عبر الهاتف، مع يوم إضافي لمرحلة ما بعد الإنتاج. لم يعد إيميلوني بحاجة فعلاً إلى إثبات موهبته في بلاده إذ يعد من أكثر مخرجي جيله شهرة، لكنه يأمل في التأثير بالمواهب المقبلة.

ويوضح، أردت أن أُظهر للشباب أنه بالرغم من الصعوبات الكثيرة في مهمتنا ورغم فيروس كورونا، يمكننا أن ننجز فيلماً من دون مال، متسلحين بالشغف.

ويضيف المخرج الذي يقول إنه «متفائل عنيد»، «نحن نوع مهدد لذا علينا أن نبتكر وأن نوسع حدود ما نقوم به حالياً». ويتابع ضاحكاً "الأمور سيئة؟ فلنعمل على تحسينها!

وتشكل نوليوود مفارقة بحد ذاتها في الأساس. فهي ثاني قطاع سينمائي في العالم بعد الهند على صعيد عدد الأفلام المنتجة وتحصد النجاح في كل أرجاء أفريقيا.

وتجسد الممثلات فيها اللواتي لديهن ملايين المتابعين عبر «إنستغرام» أحلاماً يصبو إليها الشباب الفقير بغالبيتهم.

لكن بعيداً عن هذه الإطلالات المشرقة والنجاحات الاقتصادية، يعاني القطاع من ظروف صعبة، إذ إن غالبية الأفلام المنتجة تنجز بوسائل محدودة وأجور متدنية بسبب المنافسة الكبيرة التي تعاني منها جراء عمليات القرصنة الكثيفة من دون أي ضمان اجتماعي أو دعم رسمي.

ووجَّه فيروس كورونا المستجد ضربة جديدة للجهود المبذولة في السنوات الأخيرة لإضفاء طابع احترافي على نوليوود.

#بلا_حدود