الأربعاء - 17 يوليو 2024
الأربعاء - 17 يوليو 2024

أنغام «الريكورد» تجمع أطفال الشارقة على حب الموسيقى في الفضاء الافتراضي

نظمت أطفال الشارقة، التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، مجموعة من الورش الفنية عن بُعد، عبر برنامج «مايكروسوفت تيمز»، سعت عبرها إلى تنمية مواهب الصغار واستغلال وقت فراغهم بالعزف على آلة الريكورد، وتعريفهم بأصول فن الطباعة اليدوية.

واستهدفت الورشة الافتراضية أطفال مسار الفنون من مركزي الطفل بالرقة وخورفكان، وجاءت تماشياً مع الإجراءات الاحترازية والوقائية المتعبة في الدولة والرامية إلى مواجهة انتشار فيروس كورونا، وسعياً من أطفال الشارقة لإبقاء منتسبيها على تواصل دائم بالورش والأنشطة خلال وجودهم في المنزل حفاظاً على صحتهم، وتعزيز تجربة ممارسة الأنشطة عن بُعد.



مهارات موسيقية


وصُمم البرنامج بما يتناسب ومهارات الأطفال المشاركين لتطوير قدراتهم ومهاراتهم الموسيقية من خلال فهم أساسيات آلة الريكورد وكيفية الإمساك والعزف عليها، عبر تطبيق تمارين تقنية تساعد على عزف مختلف أنواع المقطوعات.



تاريخ الريكورد


وتعرف الأطفال خلال ورشة العزف على آلة الريكورد إلى تاريخ أول ظهور لآلة الريكورد، وذلك في النصف الثاني من القرن الـ14 الميلادي والتي أصبحت تنتشر في القرنين الـ15 والـ16 الميلاديين، وتدخل في عزف المجموعات المختلفة منها: آلة الكمان، والعود.



أساسيات العزف


كما تعلموا أساسيات العزف الصحيح على آلة الريكورد، ومهارات قراءة النوتة الموسيقية بطريقة مبسطة، وكذلك مهارات التعامل معها وكيفية الحفاظ عليها نظرياً، أما في الجانب العملي فقد تدربوا على الطريقة الصحيحة لحركة الأصابع عند العزف على الآلة، وإطالة النفس وتقوية عضلات القفص الصدري، إضافة إلى عزف المقطوعات الفردية.

تحفيز الإبداع

وقالت الطفلة شوق محمد، من مركز الطفل بالرقة إنها انجذبت لآلة الريكورد لأنها تتمتع بتصميم ثابت يضمن سلاسة ودقة التعرف إلى النوتة الموسيقية، كما أن التعليم الجماعي شجعها على الاندماج في بيئة مفعمة بالمتعة والفرح، ولا تقتصر مشاركتها على التعلم فحسب، بل تمتد إلى عملية التحفيز على الإبداع خلال الورشة التدريبية.

فيما تؤمن الطفلة ريتال عبدالرحمن بأن التعلم الأكاديمي وحده لا يكفي لبناء وعيها، فالموسيقى رياضة روحانية وذهنية وعقلية، لذلك حرصت والدتها على جعلها محطة مهمة في حياتها.



تاريخ الفنون


أما الطفل أحمد عبيد، البالغ من العمر 9 سنوات، فقد تعلم من الورش الكثير من المهارات التي لم تقتصر فقط على العزف، بل امتدت إلى أمور أخرى تتعلق بالتاريخ الثقافي للموسيقى والفنون.

ولفت إلى أن عزف الموسيقى منحه الثقة في النفس للعزف أمام الأشخاص سواء كانوا من الأهل أو الأصدقاء على المسرح، بعدما كانت الرهبة والخوف يسيطران على سلوكه إلا أن هذه المهارة مكنته من الخروج بثقة أمام الجمهور الافتراضي والتعبير بوضوح عن نفسه أمام العالم.

عمل جماعي

الطفلة فاطمة عبيد السويدي، ترى أن هناك الكثير من المهارات المكتسبة من الورش الفنية، وأبرزها التعود على العمل الجماعي الذي منحها قدرات اجتماعية والصبر على حفظ المقطوعات والالتزام بالسرعة والدقة في الأداء.

بدورها، اعتبرت أنفال أحمد عبيد مشاركتها في الورشة مكسباً كبيراً لها، حيث أكسبها مهارات عدة أهمها التركيز والدقة، كما أن الانضباط والالتزام بالوقت دفعها لتنظيم شؤون حياتها بشكل مُرتب، ليس ذلك فحسب بل جزمت بالقوة الشفائية العظيمة للموسيقى التي تقلل من الضغط والهم والتوتر.