الجمعة - 10 يوليو 2020
الجمعة - 10 يوليو 2020

خلود الخميري فنانة شابة تحول ألواح الكيرم لـ«إبداعات فنية»

بلمسات سحرية دقيقة تحول الفنانة الإماراتية خلود الخميري ألواح «الكيرم» إلى أشكال ولوحات فنية، حيث تجعل من تلك اللعبة التراثية لوحات تشكيلية تنبض بالحياة، ومفعمة بالجمال .

ومع ألواح الكيرم وألوان الطلاء تقضي الخميري ساعات يومها، وبأناملها السحرية نجحت أن تخرج لعبة الكيرم القديمة بشكلها التقليدي برداء جديد وعصري وألوان زاهية تحول الألواح لوحات فنية.

وعن تجربتها الفنية، أكدت الخميري لـ«الرؤية» أن «الفنان الحقيقي الذي يتميز عن الآخرين بالأساليب غير المسبوقة وبالإبداعات الخلّاقة، لذلك حاولت أن تختار لنفسها خطاً مميزاً، حيث تستوحي معظم رسوماتها الفنية من تلك اللعبة التي أثرت نفوس أبناء الإمارات كافة، خاصة بعد أن أسهمت التكنولوجيا في غيابها عن أطفال اليوم».

وأوضحت أنها «منذ صغرها بدأت علاقتها بالرسم، فكانت جدران المدرسة معرضها الأول الشاهد على إبداعاتها الفنية، لتجعل من ريشتها وألوانها رفيقاً لدربها، لتلون بلمستها السحرية أغراضها من حقائب وألعاب».

وتعد لعبة الكيرم الخشبية أهم محطاتها في عالم الإبداع لتحول ألواحها التقليدية للوحات مميزة ومبتكرة، تكسبها طابعاً فنتازياً عصرياً أكثر حيوية من ردائها التقليدي الرتيب.

وأوضحت الخميري أن «الفنان التشكيلي الإماراتي يمتلك الكثير من الفرص والمؤهلات للوصول إلى العالمية، ولا يحتاج لذلك سوى الحرص على تطوير أعماله بالاعتماد على أفكار مبتكرة لتكون بمنظور عالمي، ليحقق النجاح والتميز في المعارض العالمية والمحافل الدولية».

وذكرت الخميري أنها «نجحت أن تمنح ألواح لعبة الكيرم بعداً فنياً، مؤمنة بأن الفن طاقة هائلة في جوف الفنان، وأعماله الفنية هي وسيلته لتوظيف هذه الطاقة بشكل إيجابي، لتعبر عن رؤيته للحياة، وأنه قادر من خلالها على تحويل أفكاره ومشاعره إلى لوحة مرئية، تعكس الإبداع، مستخدماً الألوان في استفزاز الحواس».

وأشارت إلى أن «تأثير الرسم على ألواح اللعبة التراثية كان إيجابياً وأدخل الكثير من السرور على نفوس كل من يشاهده، حيث الحنين لأيام الطفولة الجميلة والإعجاب بشكلها العصري الجذاب».

وأضافت الخميري أن «تشجيع صديقاتها وثنائهن على إبداعاتها الفنية، للمظهر الجديد للعبة الطفولة، دفعها لتقديم المزيد من الأفكار غير التقليدية، من مشاهد وقصص يرتبط بها الإنسان، وتحمل دلالات معنية في حياته، لذلك حاولت أن تعكس من خلال كل قطعة أصالة الشعوب وثقافاتها المختلفة، عبر لوحات نابضة بالأحاسيس للفنانة المكسيكية فريدا، وأخرى مستوحاة من عالم الكرتون، مستخدمة ألوان الأكرليك، مع طلاء حماية من الخدوش».

ورغم أن مشاركة الخميري في المعارض الدولية مازالت محدودة، لكنها تعبر عن اعتزازها بمشاركتها بمعرض «ميربد» الذي أقيم في أبوظبي، وأنها تستعد للمشاركة في معارض أخرى قريباً.

واستثمرت الخميري موقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام» لبيع أعمالها الفنية التي وهبت ريعها لصالح المؤسسات الخيرية بالدولة، مؤكدة أن نجاحها في تطويع فنها لخدمة الإنسانية يدفعها لتقديم المزيد من اللوحات الفنية لدعم الأعمال الخيرية، خاصة أنها لا تحتاج سوى عدة ساعات من العمل لتحويل لوح كيرام للوحة فنية تسر البصر.

#بلا_حدود