الاثنين - 19 أبريل 2021
الاثنين - 19 أبريل 2021

سارة.. طفلة كفيفة تُفرح القلوب بالعزف الموسيقي

تنتظر أي أم مرور شهور الحمل لتلتقي بجنينها، رغم صعوبة آلام الحمل فلقاء الأم والابنة يُزيل كل آلام الحمل والمخاض، لكن ما حدث مع يُسرا عادل كان أكثر صعوبة، مرت فترة الحمل بكثير من الألم والصعوبة، التي جعلتها تلد ابنتها في الشهر السادس، دون اكتمال لنموها، لتولد ابنتها سارة «كفيفة»، قضاء الله وقدره لم يمنع يسرا من الاحتفاء بمولد ابنتها الكبرى، كانت مُتيقنة أن القدر الذي حرم ابنتها نعمة الإبصار بإرادة الله، سيقف بجوار ابنتها التي لا حول لها ولا قوة، وهو ما حدث بالفعل، ولاحظته على ابنتها في عامها الرابع، بموهبة فائقة كانت تعزف أغنيات الأطفال بشكل احترافي دون نوتة موسيقية.

أغنيات الأطفال

بدأت سارة رحلتها مع «الأورج» في سن الـ4 سنوات حين لاحظ والداها موهبتها، اقترحت الأم على والدها شراء «أورج» صغير لها، لتعزف عليه أغنيات الأطفال، نوع من التسلية للطفلة، لم يكن الأمر يحتمل أكثر من كونه «تسلية» وفقط.

وتقول والدة سارة لـ«الرؤية» «لم أكن أعرف أن العزف سيخرجها من حالة العُزلة التي تعانيها، غيّر كثيراً في شخصيتها، أصبحت تعزف كثيراً بشكل سماعي أبهرنا جميعاً».

صفحة على فيسبوك

تخطى عزف سارة مجرد التسلية بعد أن دشنت لها والدتها صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لتُشعل القلوب بنغماتها العذبة.

وتستطرد والدة سارة «اشترينا لها "أورج" أكبر، تخطت مرحلة الطفولة، لتعزف أغنيات أخرى، لفيروز وحسين الجسمي، وتترات المُسلسلات، صممت أنا أن أُدشن تلك الصفحة أثناء فترة الحظر، كي تخرج من حالة الملل التي أصابتها جراء البقاء في المنزل لساعات طويلة، وبالفعل كانت النتيجة مُبهرة».

كانت الطفلة «الإسكندرانية» حديث «سوشيال ميديا» الأيام الماضية، وهو ما أدخل الفرحة لقلب والدتها، والتي تعتزم أن تصقل موهبة ابنتها بالدراسة.

وتتابع «ردود أفعال الناس عن سارة وعزفها يفرح قلبي لدرجة البكاء، أنا أعرف أن ابنتي بطلة ستقاوم وتُكافح، وستكون نجمة يُشار إليها بالبنان».

وتضيف «ابنتي تعزف بشكل سماعي دون الاستعانة بنوتة موسيقية، دون تدريب، فقط تعزف ما تسمعه، وما يلصق بقلبها قبل أذنها، لذا فكرت ووالدها أنه ربما تكون الدراسة بشكل أكاديمي وسيلة مُساعدة لصقل موهبتها، لذا قدمت لها في أحد المعاهد المُتخصصة بمدينة الإسكندرية لتواصل نجاحها وتميزها».

#بلا_حدود