الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022
الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022

نسمة يحيى: كسرت الصورة النمطية لعارضات الأزياء.. وأحلم بخط إنتاج ملابس لقصيرات القامة

نسمة يحيى: كسرت الصورة النمطية لعارضات الأزياء.. وأحلم بخط إنتاج ملابس لقصيرات القامة



تعتبر نسمة يحيى أول عارضة أزياء لقصيرات القامة في مصر، ولكنها تعيش تجربة التنمر يومياً في الشوارع، ورغم شهرتها النسبية بعد جلسات تصوير خضعت لها مُسبقاً، إلا أن التنمر ما زال يلاحقها، ما جعلها تحلم بتغيير النظرة التقليدية لقصيرات القامة، مع كسر الصورة النمطية لعارضات الأزياء، كما تحلم بإنشاء دور أزياء خاصة لقصار القامة في مصر، حيث يُعانون في اختيار ملابسهم مما يؤثر على حالتهم النفسية.

وأكدت يحيى في حوارها مع «الرؤية» أن ارتداءها لفستان الزفاف كعارضة أزياء يُبرز ملامحها كأنثى ويمكن أن يُغير صورة قصار القامة في عيون المُجتمع، موضحة أنها تحلم بإطلاق خط إنتاج لملابس قصيرات القامة.



وأشارت إلى أنها كانت تعاني من فوبيا التصوير، لكن عندما نظرت لنفسها بشكل كامل في صورة، أحست أنه يجب عليها التخلص من هواجسها ومخاوفها، فقررت تقبل نفسها كما هي عليه، كما أن عروض الأزياء وجلسات التصوير زادت من ثقتها في نفسها.. وتالياً نص الحوار:



*في البداية.. من أين جاءتك فكرة «فوتوسيشن» بفستان الزفاف؟

كنت أفكر في «فوتوسيشن» مُختلف يلفت نظر المجتمع لقصار القامة، ويُعبر عنهم كأشخاص لهم حق في الحياة والحب والزواج، والتركيز على عقليتنا وروحنا وملامحنا وليس فقط حجم أجسادنا، كان فستان الزفاف هو وسيلتي لتحقيق وجهة النظر تلك، خصوصاً أنه حلم كل فتاة وبالتبعية فهو حلم قصيرات القامة أيضاً، المشكلة كانت في الفستان الذي صممت ألا يُظهرني بشكل قصير وأن يجعلني أيضاً أبدو في إطلالة مختلفة عن أي جلسة تصوير أخرى خضعت لها.





*كيف كانت ردود الفعل بعد نشرك لتلك الصور؟

ردود الفعل كانت مُبهجة، بنات كتير كلموني مبسوطين، معاناة تواجههن جميعاً ليس فقط في اختيار فساتين زفاف تليق بهن، هذا إن وجدنها في الأساس، معظم الفتيات أعربن عن رغبتهن في دخول مجال عروض الأزياء، جاءتني الكثير من التعليقات عن تغير حالتهن النفسية بشكل كبير، وقلن لي: (هتشجعينا نخرج للناس، بدل ما بنستخبى في البيوت).



*ما وسيلتك لمُساعدتهن؟

أنا حالياً لا يدعمني أحد بشكل كامل سواء دور أزياء مثلاً تُخصص أحد خطوط إنتاجها لقصار القامة، أنا فقط أخذت خطوة للمواجهة لعلها تكون طوبة تُحرك الماء الراكد، أساعد بالتوجيه ناحية بعض المصممين الذين يمكنهم مساعدة من يتواصلون معي في تصميم أزياء خاصة بهن، لكنني أتمنى مزيداً من الدعم تجاههن، وأتمنى أن يكون هناك «ديفليه» خاص لقصار القامة في مصر، كما في الإمارات والدول الأجنبية.



*ما هي المُشكلات التي تواجهينها في اختيار الملابس؟

في الحقيقة أنا مُنذ البداية أختار تصميمات ملابسي بنفسي، أختار ما يعجبني من موديلات وأنفذها لدى ترزي خاص، أما باقي قصار القامة سواء رجال أو نساء، فهم في الغالب يشترون من محلات الأطفال، وهو ما لا يتناسب معهم على الإطلاق خصوصاً مع التقدم في العمر، والبعض الآخر يشتري ملابس ذات مقاسات كبيرة، ويقوم بتجسيمها كي تُصبح مُناسبة، وكل الحيل لا تصلح على الإطلاق، خصوصاً وسط حالات التنمر التي نمر بها عند اختيارنا لملابسنا، لذا أتمنى أن تكون هناك مصانع مُخصصة لإنتاج ملابسنا.



*خضوعك لجلسات تصوير كموديل، ماذا غير فيكِ؟

مُسبقاً كانت لدي فوبيا من التصوير، لم ألتقط صورة واحدة كاملة حتى بداية الدراسة الجامعية، لكن عندما نظرت لنفسي بشكل كامل في صورة، أحسست أنه لا بد من التخلص من هاجسي وتخوفي، فقررت تقبل نفسي كما هي، وبالأزياء والتصوير زادت ثقتي.



*لماذا اخترتِ العمل كعارضة أزياء؟

فكرت مرة أنه طالما الناس ينظرون إلي بشكل مُختلف، لماذا لا أستغل تلك النظرة في دعم قضيتي، حاولت كسر الصورة التقليدية لعارضة الأزياء، لا أحب أن أكون تقليدية.



*ما الرسالة التي أردتِ إيصالها للمُجتمع من خلال فستان الزفاف؟

قصيرة القامة تليق في أي وضع، أن تكون عروساً، أي شكل ملابس سيُناسبها، لأنها إنسانة كاملة كالأخريات، هذه كانت رسالتي الأولى، وثانياً كرد على الناس الذين يسألونني دائماً: هينفع تتجوزي؟ فلماذا لا نتزوج ونُمارس حياتنا الطبيعية.