الجمعة - 16 أبريل 2021
الجمعة - 16 أبريل 2021
No Image Info

أسنان البشر تطورت في الأسماك المدرعة قبل 400 مليون سنة

قالت دراسة علمية نُشرت نتائجها في دورية ساينس، إن أسنان البشر تطورت في أفكاك الأسماك المدرعة القديمة منذ أكثر من 400 مليون سنة.

وقدم فريق دولي من الباحثين بقيادة علماء من جامعة أوبسالا نتائج رائدة باستخدام التصوير بالأشعة السينية القوية، أظهرت أن الحفريات الفريدة الموجودة في نهر قديم بالقرب من العاصمة التشيكية براغ تحتوي على أسنان حديثة بشكل مدهش ولا يصدق.

أشارت الدراسة الحديثة إلى أن الأسماك المدرعة - التي تحميها هياكل من العظام - كانت تغطى بهياكل عاجية مماثلة على سطح الجسم قبل تطور الفكين.


تُظهر أسنان جميع الفقاريات الفكية الحية بعض الأنماط المتسقة، على سبيل المثال، عادة ما تتطور الأسنان الجديدة على الجانب الداخلي من الأسنان القديمة ثم تتحرك للخارج لاستبدالها. في البشر تم تعديل هذا النمط بحيث تتطور الأسنان الجديدة الدائمة تحت القديمة اللبنية داخل عظم الفك.

ولكن في نواحٍ أخرى، تختلف الأسماك العظمية والحيوانات البرية عن أسماك القرش. أسماك القرش لا تحتوي أجسادها على عظام، إذ تتكون فقط من الغضاريف، وترتبط هياكل الأسنان والأسنان الحقيقية في الفم عن طريق الجلد.

أما في الأسماك العظمية والحيوانات البرية، وحتى الإنسان، فترتبط الأسنان دائماً بعظام الفك، وإذا ما كانت هياكل الأسنان موجودة على السطح الخارجي للجسم، تكون مرتبطة مباشرة بعظام الجمجمة.

علاوة على ذلك، في حين يتم التخلص من أسنان سمك القرش من خلال فصلها عن الجلد، فإن الأسماك العظمية والحيوانات البرية تتخلص منها عن طريق إذابة قواعد الأسنان. يثير هذا التنوع العديد من الأسئلة. هل الهياكل العاجية للجلد والأسنان الحقيقية للفم مرتبطة؟ كيف بدت الأسنان المبكرة؟ هل تم ربطها بعظام الفك؟

للإجابة عن هذه الأسئلة، لجأ فريق من الباحثين من السويد، والتشيك، وفرنسا، والمملكة المتحدة في البحث في أحافير نادرة لنوع من الأسماك العظمية التي يزيد عمرها على 400 مليون سنة.

تم جمع تلك الأحافير مطلع القرن الـ20، ولم يفحصها العلماء بشكل كامل بواسطة التقنيات التقليدية بسبب عدم قدرتهم على تحريرها من الصخور.

لكن، ولحسن الحظ، أحدثت تقنية تصوير جديدة، تسمى ميكروتكرون ميكروغرام، ثورة في دراسة هذه الأحافير الثمينة والصعبة.
#بلا_حدود