الخميس - 13 أغسطس 2020
الخميس - 13 أغسطس 2020

غزة على موعد مع 7 آلاف طن من «العنب»

بدأ الفلسطينيون في قطاع غزة بجني محصول العنب لهذا العام، وهو موسم مبشر بالخير الكثير، حيث من متوقع أن ينتج القطاع نحو 7 آلاف طن من العنب الغزي اللذيذ الشهير، بحسب وزارة الزراعة الفلسطينية.

وتشتهر ضاحية «الشيخ عجلين» التي تقع على ربوة عالية أشبه بالجرف إلى الجنوب الغربي لمدينة غزة بالقرب من الطريق الساحلي؛ بزراعة هذا النوع من العنب البلدي التراثي الأصلي، والذي يحمل اسمها «عنب الشيخ عجلين».

كروم العنب الممتدة على طول الشريط الساحلي لقطاع غزة لاسيما في ضاحية الشيخ عجلين ومدينة الزهراء إلى الجنوب منها تتلألأ منها حبات العنب الذهبية المتدلية من تلك القطوف الجميلة وهي ذات قيمة غذائية عالية ومذاق رائع.

ويتنقل المزارع «أبو سليمان» بين كرومه التي يزرعها في تلك المناطق وهو يأمل أن يكون هذا الموسم مبشر حيث لم تظهر أي أمراض في تلك الشجرة.

وقال أبو سليمان لـ «الرؤية»: «هذا العام هناك إنتاج كبير للعنب وهو يظهر من أول الموسم حيث كثافة القطوف التي تحملها الأشجار».

وأضاف: «نبدأ العمل في موسم العنب منذ شهر فبراير وذلك بترتيب وتقليم الشجر وتسنيد غصونها بالأخشاب أو تعريشها كي تكون بعيدة عن الأرض مع اتباع كل إجراءات رشها وتسميد الأرض من ثم نقوم بتقليم أوراقها كي تدخل الشمس إلى القطوف».

وأكد «أبو سليمان» أن الورق الذي نقوم بتقليمه لا نقوم برميه بل يتم بيعه ليصنع منه واحدة من أشهى الأكلات المعروفة في فلسطين وبلاد الشام وهي «ورقة العنب» أو «الدوالي» نسبة لشجرة العنب التي يطلق عليه اسم «الداليا» وذلك من خلال وضع قليل من حبات الرز المبهرة في هذه الورقة ولفها بطريقة فنية جميلة معروفة وطبخها بإضافة صلصة البندورة عليها وقليل من زيت الزيتون، وتزين بها السفرة.

وأوضح انه وعلى مدار العام يظل يتابع هذه الشجرة خشية أن تصاب بأي أمراض مثل «القطنية» أو «الدودة» ولو احتاجت أي أدوية يقوم برشها إضافة إلى رشها المستمر لتثبيت حبة العنب كي تصمد طويلاً.

ومن جهته أكد أدهم البسيوني الناطق باسم وزارة الزراعة الفلسطينية أن المساحة المزروعة من شجرة العنب في قطاع غزة هذا العام هي 5200 دونم مثمر، مشيراً إلى أن هناك 250 دونماً غير مثمر.

وأوضح أن القدرة الإنتاجية للدونم الواحد تصل إلى طن و400 كلغ، متوقعاً أن ينتج هذا الموسم نحو 7 آلاف طن من العنب.

وأشار إلى أن قطاع غزة قبل سنوات كان يزرع ألف دونم فقط بقدرة إنتاجية طن واحد للدونم الواحد، موضحاً أن وزارة الزراعة كان لديها توجه استراتيجي لزيادة هذا الإنتاج لأهمية هذه الشجرة.

وقال: «هناك توسع مقصود ومخطط لزراعة العنب في قطاع غزة وذلك نظراً لأهمية هذا المحصول، وهو يغطي 80% من احتياجات السوق المحلي».

وأضاف: «لحماية المنتج المحلي فإنه يمنع من شهر مارس استيراد أو إدخال أي نوع من العنب إلى قطاع غزة ويستمر ذلك حتى نفاد آخر حبة عنب في غزة، بعد ذلك ممكن السماح لاستيراد العنب لا سيما عنب الضفة الغربية».

وأكد الناطق باسم وزارة الزراعة أن موسم قطف العنب يبدأ من منتصف يوليو ويستمر وجود هذا النوع من العنب في الأسواق حتى نهاية سبتمبر، وأحياناً ممكن تثبيته لبعد ذلك من خلال نوعيات خاصة.

ولا يكاد بيت في قطاع غزة لا يدخله العنب وذلك نظراً لحلاوة طعمه الذي يميل إلى الحموضة والذي لا يقاوم، إضافة إلى أن الكثير من الغزيين يزرعون هذه الشجرة في بيوتهم، فهي إضافة إلى طعمها اللذيذ ذات قيمة غذائية عالية، وتضفي جمالات على البيت.

كما يتم عمل «العنابة» وهو عصير عنب شهير وتراثي من خلال تخزينه بطريقه خاصة، و«الدبس» وهو عبارة عن مربى العنب وهي من النوعيات ذات السكر العالي.

ويعتبر نوعية «القريشي» و«التابوك» من أكثر الأنواع شيوعاً في قطاع غزة والذي تشتهر به منطقة الشيخ عجلين.

اقرأ أيضاً : مسبار الأمل .. من الألف إلى الياء

#بلا_حدود