الثلاثاء - 04 أغسطس 2020
الثلاثاء - 04 أغسطس 2020

في يوم «مهارات الشباب».. إماراتيون يكسرون الصورة النمطية للوظائف

يحتفل العالم في 15 يوليو من كل عام باليوم العالمي لـ«مهارات الشباب» ويخصص هذا اليوم للمشاركات النشيطة التي تستهدف 1.2 مليار شاب تتراوح أعمارهم ما بين 15 إلى 24 عاماً، كونهم يمثلون 16 % من سكان العالم.

يُعقد اليوم العالمي لمهارات الشباب 2020 في سياق صعب، فتدابير الوقاء من جائحة «كوفيد-19» التي منها التباعد الاجتماعي وإغلاق مؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني في جميع أنحاء العالم تهدد تواصل عملية تنمية المهارات.

الإمارات تزخر بنماذج شبابية نيرة سطرت اسمها في مجال العمل، وتحديداً في الوظائف الهامشية التي لم تكن لترتبط بالشاب المواطن، وهنا تقرير شامل عن أبرز الشباب الذين بادروا في إطلاق مبادرات وانخرطوا في مجال العمل.

شوق الطواش.. التدريب على المهن المساندة

شوق الطواش هي المدير التنفيذي لشركة «قدها» المتخصصة في تأهيل الكوادر المواطنة للعمل في المهن المساندة.

شوق من مواليد عام 1999، درست تخصص علاقات عامة في جامعة زايد، شاركت في عدد من المسابقات مثل «بالعلوم نفكر» وفازت ابتكاراتها.

تستند شركة الطواش على خدمة الوطن عبر تطوير مهارات الكوادر المحلية، وتدريب المتخرجين وتأهيلهم للعمل في شركات المواصلات والمطاعم عبر توفير فرص عمل مناسبة لهم.

وعلى الرغم مما تمثله بعض المهن البسيطة من فرص جديدة لبدء الشباب مشوارهم المهني إلا أن الكثيرين يرون أن نظرة المجتمع لتلك المهن هي العائق الأول في عدم انتشار ثقافة العمل في تلك المهن مما حفزها على إطلاق عمل الشركة لخدمة المجتمع.

وحيال فكرة شركتها تقول «لابد من دعم مهن جديدة تدخل إلى قاموس العمل لدى المواطنين أهمها «خباز»، «خدمة العملاء»، «سائق، حارس، بائع، عامل صيانة كهربائي»، وذلك عبر برامج التدريب التي تطلقها الشركة لتأهيل المواطنين للعمل في المهن المساندة».

وتابعت، ليس ذلك فحسب، بل توفر شركة «قدها» فرصاً للشباب بغرض العمل في القطاع الخاص وتحديداً في المجالات التي تعرف بـ«المساندة» أو «الهامشية» ومنها «سائق تاكسي، نادل في مطعم، بائع، حارس، مزارع».

وأكدت أن جملة «الوطن محتاجك» هي الشعار الذي تحمله الشركة، لاسيما أن الدولة مقبلة على إطلاق الكثير من المناشط والفعاليات منها إكسبو 2021 الذي يحتاج إلى طاقة بشرية كبيرة.

وحيال العامل الذي حفزها على إنشاء الشركة مع شريكتها فاطمة جمعة هو رؤية القيادة الرشيدة التي وجهت الشباب للعمل في كل المجالات.

آمنة سالم.. مرشدة سياحية للصم

آمنة علي سالم 30 عاماً من أبرز الأسماء الشابة التي وضعت بصمة وعلامة فارقة في مجال الإرشاد السياحي المحلي.

وحدت جهودها لخدمة أصحاب الهمم ساعية إلى توفير أفضل الفرص لتمكينهم ثقافياً زادها في ذلك إرادتها الإنسانية الخيرة ورغبتها الصادقة في تحقيق التوازن المعلوماتي بين زوار المتاحف حيث تؤكد أنه لا فرق بين معاق وسوي على مستوى التلقي المعرفي.

تعلمت لغة الإشارة لترشد السياح وزوار متاحف الإمارة من الصم للمقتنيات التي تضمها الإمارة.

وتقول «بعد انخراطي في هذه المهنة، تفاجأت بالتحدي الذي يعانيه أصحاب الهمم من فئة الصم والبكم عند زيارتهم المتاحف، إذ إن إعاقاتهم تقف أمام تعرفهم على كنوز المتاحف التاريخية».

وأضافت «المهام التي تقع على المرشدين السياحيين تعتبر واجباً وطنياً باعتبارهم سفراء الدولة ولسانها وبالتالي يتوجب عليهم ليكونوا واجهة الدولة للسائح والمقيم أن يمتلكوا الأدوات التي تمكنهم من إيصال المعلومات لكل فئات المجتمع بما فيهم أصحاب الهمم».

محمد المرزوقي.. بائع سمك

يخوض الشاب الإماراتي محمد صالح المرزوقي 23 عاماً تجربة قد تكون جديدة وفريدة من نوعها بالنسبة للشباب الإماراتي تتمثل في المناداة على الزبائن وبيعهم السمك والإشراف على تقطيعه وتجهيزه بالتعاون مع العُمال داخل سوق السمك بمركز «مشرف التجاري» في أبوظبي.

المرزوقي نموذج مُشرف للعمل في المهن البسيطة الحرة كاسراً الصورة النمطية لطبيعة الوظائف التي ينبغي أن يعمل فيها الإماراتيون.

ويؤكد المرزوقي «في البداية كنت أشعر بخجل في تسويق السمك وبيعه، لكن الآن بعد الخبرة لم أعد أشعر بأي إحراج كوني المواطن الوحيد الذي يبيع السمك هنا وسط أعداد كبيرة من البائعين الآسيويين».

وأضاف: «إنها مهنة أجدادنا القدماء وأعتبر نفسي أحيي هذه المهنة من جديد بحكم طبيعة البيئة البحرية التي أثرت على إلا أن هذا النوع من الأعمال توقف بعد المتغيرات الاقتصادية التي شهدتها الدولة، ويُشرفني أن أكون أحد الأفراد الذي يسعون إلى إحياء هذه المهنة».



اقرأ أيضاً : مسبار الأمل .. من الألف إلى الياء

#بلا_حدود