الاثنين - 21 سبتمبر 2020
الاثنين - 21 سبتمبر 2020
خلال تجهيز لحوم الأضاحي لتوزيعها من قِبل وزارة الأوقاف الفلسطينية. (المصدر وزارة الأوقاف)
خلال تجهيز لحوم الأضاحي لتوزيعها من قِبل وزارة الأوقاف الفلسطينية. (المصدر وزارة الأوقاف)

أضاحي غزة.. إشباع ليوم واحد وحلول ربات البيوت للاستفادة منها ضيقة

تزاحم فلسطينيون على محال الجزارة في قطاع غزة من أجل طحن لحوم الأضاحي التي وصلتهم، كي يحوِّلونها إلى مشاوي لأكلها، نظراً لعدم مقدرتهم على تجميدها والاحتفاظ بها وقتاً طويلاً نظراً للانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي.

8 ساعات كهرباء أو أقل في اليوم الواحد في ظل ارتفاع درجات الحرارة لا يمكنها للثلاجات في غزة الاحتفاظ بالتبريد طويلا

ويعاني سكان قطاع غزة منذ قصف قوات الاحتلال محطة التوليد الوحيدة عام 2006 من أزمة كبيرة في الكهرباء حيث يعملون بنظام وصول التيار الكهربائي 8 ساعات أو أقل وانقطاعه مثلها أو ضعفها، وهذا تحدده شركة توزيع الكهرباء حسب ما لديها من طاقة يوميا

ويحاول أهل غزة أن يُكيِّفوا أنفسهم مع الانقطاع المتكرر والطويل للكهرباء، إلا أنه في ظل وجود مواسم تحتاج لكهرباء مثل موسم الأضاحي ووصول كميات كبيرة من الأضاحي لهم لا يمكنهم فعل شيء.

وباتت خيارات ربات البيوت ضيقة بسبب هذا الانقطاع ووصول كميات من لحوم الأضاحي لهم فلا يمكن تجميدها فتضطر إلى أكلها فور وصولها.



خلال تجهيز لحوم الأضاحي لتوزيعها من قِبل وزارة الأوقاف الفلسطينية. (المصدر وزارة الاوقاف)



وتقول سلوى سعيد (45 عاماً): «وصلتني خلال العيد 6 كلغ من اللحم فأغلقت الثلاجة على جزء منها وفرضت رقابة عليها لعدم فتحها كي تظل أكبر مدة محتفظة بالتجميد كي لا تفسد وأخرجت الباقي لنأكله على مدار أيام العيد لطحنه وعمله كباب أو كفتة».

وأضافت سعيد: مهمتي باتت تتمثل في إطالة المدة التي يجب أن يظل اللحم عندنا دون أن يفسد في ظل عدد قليل من وصول التيار الكهربائي ودرجة حرارة عالية.

وأشارت إلى أن أكل اللحم بات أمراً إجبارياً في العيد كي لا يفسد هذا اللحم رغم محاولة ابتكار طرق يمكن أن تزيد احتفاظ اللحم من خلال وضع بعض المواد الحافظة كالملح، منوهة إلى أن عدد أفراد عائلتها 6 أفراد فقط.

أما أبوأحمد أحد أصحاب محال الجزارة في مدينة غزة، فلا يستطيع خلال أيام العيد أن يرد على أحد غير أخذ كميات اللحوم وتسجيلها لديه كي يقوم بطحنها وشوائها للمواطنين.

وقال أبوأحمد: أول وثاني يوم العيد كنا نقوم بعمليات الذبح، ولكن في اليوم الثالث فتحنا باب الجزارة، فيومياً أتعامل مع أكثر من 300 شخص أقلهم معه 2 كلغ من اللحم.

وأضاف: نقوم بتوزيع العمل على مدار اليوم من أجل تسليم اللحوم بعد طحنها وشوائها للمواطن في الموعد المحدد.

وأشار أبوأحمد إلى أن أغلب المواطنين يطلبون طحن اللحمة وعمل كباب منها في محاولة منهم للتخلص من كميات اللحوم التي وصلتهم.

محل أبوأحمد للجزارة ليس الوحيد، فهناك مئات محال الجزارة التي يرتادها أهالي القطاع لنفس المهمة.

#بلا_حدود