الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

نهاد وزينب.. صاحبا همم فلسطينيان يحولان الخيوط إلى دمى مبهجة

بأصابع ماهرة، يحيك نهاد وزينب الدمى والأزياء الملونة، وحتى وقت قريب، كان بمقدور الزوجين من أصحاب الهمم بيع هذه الدمى، لكن جائحة كوفيد-19 أثرت سلباً على وضعهما المالي.

ويشكّل كسب قوت العيش تحدياً كبيراً لسكان قطاع غزة الفلسطيني، إلا أن التحدي الأكبر أمام نهاد جربوع (37 عاماً) الذي يعاني إعاقة جسديّة منذ الطفولة، وزوجته زينب (35 عاماً) التي بُترت قدماها قبل 5 سنوات إثر إصابتها بمرض نادر بعد ولادة طفلها الثاني.

وحوّل الزوجان المُقعدان منزلهما الصغير في وسط مخيم رفح للاجئين في جنوب قطاع غزة، مشغلاً لحياكة الدمى من القماش المحشو بالقطن، والأزياء الفخمة والملونة المستوحاة من شخصيات كرتونية.



No Image Info



دباديب

يشرح الرجل «كنا نبيع ما بين 20 و30 دمية شهرياً مقابل 10 شيكل للدمية الواحدة (3 دولارات)»، قبل الأزمة الصحية الراهنة.

ويوضح «لدينا فرقة مهرجين يطلق عليها اسم (دباديب)، نقيم حفلة شهرياً في روضة أو مؤسسة مقابل 20 شيكل»، لكن «كل شيء توقف بسبب كورونا».

لكن ورغم تخفيف الإجراءات الاحترازية قبل أسابيع، لم يتلق جربوع سوى طلبين لإقامة حفلات مهرجين.

ولم يأتِ سوى عدد قليل من الزبائن لمنزله لشراء الدمى بأسعارها الزهيدة منذ بداية تفشي الفيروس. ويقول جربوع «البيع حالياً ضعيف جداً بسبب الوضع الاقتصادي المتردي مع ظهور وباء الكورونا».

ويتلقى أحياناً طلبات من بعض الزبائن عبر حسابه على فيسبوك، لصناعة دمية أو أزياء مهرجين ملونة.



No Image Info



لن نستسلم

تجلس زينب على كرسيها المتحرك وهي تجهز إبريق شاي على موقد نار بجانب سريرها.

وتقول بشيء من التحدي «مع تفشي فيروس كورونا الوضع أصبح صعباً جداً، لكن لن نستسلم».

ولدى زينب ونهاد طفلان، فتاة في السابعة من العمر وفتى في الخامسة.

وتعاني الامرأة في ترتيب وتنظيف منزلها المسقوف بالقرميد والمكون من غرفة واحدة، إذ تضع أدواتها لصناعة الدمى والأزياء في خزانة خشبية صغيرة تخزن فيها أيضاً أواني الطهي البسيطة، وبجانبها حمام صغير.

وتضيف «لدي إرادة تحدٍّ، أريد أن أربي الأطفال ليعيشوا حياة كريمة، نحتاج مصدر رزق ومنزلاً صالحاً للعيش، حالياً الأوضاع ازدادت سوءاً».

#بلا_حدود