الثلاثاء - 22 سبتمبر 2020
الثلاثاء - 22 سبتمبر 2020

في اليابان.. صور «بوريكورا» العتيقة تتحدى السيلفي المعاصر

وقفت تلميذتان ثانويتان ترتديان زيهما المدرسي تعدّلان تسريحة شعرهما أمام المرآة الطويلة في الطبقة السفلية من متجر كبير في حي شيبويا الراقي في طوكيو، فيما راحت مجموعة من الطالبات يضعن اللمسات الأخيرة على الماكياج، في انتظار دورهن لالتقاط «بوريكورا».





«بوريكورا» هذه، صورة تُلتقط داخل نوع من أكشاك التصوير، وهو نوع من التصوير عرف بداياته قبل 25 عاماً وشكّل ظاهرة مجتمعية في نهاية التسعينيات من القرن الماضي، وإلى اليوم لا يزال يحظى بشعبية كبيرة في الأرخبيل رغم منافسة الهواتف الذكية وصور السيلفي الذاتية التي تلتقط بها، وفي الواقع، يصحّ القول إن صور «بوريكورا» هي بمثابة «جدّة» صور السيلفي.





وبخلاف صور الأكشاك العادية التي تكون لشخص واحد، تتيح صور «بوريكورا» التقاط صور لمجموعة من الأشخاص وتنقيحها، وتجميلها ببعض الإضافات التزيينية، وحتى الكتابة عليها بقلم خاص.





وتقول نونوكا يامادا، وهي تلميذة ثانوية في الـ17: «بالنسبة إلينا، هذه الصور تشكّل عنصراً لا غنى عنه في حياتنا اليومية، كل بنات صفي يأخذن صوراً من هذا النوع، فهي تجعلنا نبدو ظريفات، وأن نغيّر وجوهنا».







وفي رأي يوكا كوبو، وهي باحثة مستقلة تنكبّ منذ سنوات على درس الظاهرة، أن إقبال الشباب اليابانيين على «بوريكورا» يشكّل إرثاً نابعاً من التقاليد اليابانية المتعلقة بالصورة، ففي الصورة اليابانية عموماً، تكمن المفارقة في أن الوجه الذي يُظهِره الشخص والذي يعكس طابعه الفردي الخاص، ليس وجهه الفعلي، بل الوجه الذي يصنعه.

#بلا_حدود