الثلاثاء - 22 سبتمبر 2020
الثلاثاء - 22 سبتمبر 2020

الآثار المصرية تستكمل ترميم أضرحة 5 آلاف صحابي وتابع في «البقيع الثاني»

بميزانية تُقدر بـ40 مليون جنيه مصري وبتنفيذ جهاز الخدمة الوطنية للقوات المُسلحة تستأنف وزارة السياحة والآثار المصرية ترميم أضرحة 14 صحابياً بقرية «البهنسا» بُمحافظة المنيا جنوب مصر، حيث توجد مقابر 5000 من الصحابة والتابعين.





ويطلق على «البهنسا» اسم البقيع الثاني لكثرة عدد الصحابة والتابعين الذين دخلوا مصر عقب وإبان الفتح الإسلامي في 21 هجرية واستشهدوا أو ماتوا ودفنوا بها.





وتقع «البهنسا» على بعد 15 كلم من بني مزار بمحافظة المنيا، وتحوي عدداً من الآثار على مر العصور منذ العصر الفرعوني وحتى العصرين اليوناني والروماني مروراً بالدولة الحديثة.



ومن أشهر الآثار الباقية بها حتى الآن مجموعة من القباب والأضرحة والمساجد لأصحاب النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، والتابعين وعلماء المسلمين، فضلاً عن شجرة مريم وقباب السبع بنات.





ومن أهم المقابر بها قبر «محمد بن أبي بكر الصديق» رضي الله عنهما، وضريح الحسن صالح بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وقبتا أبو سمرة، والصحابي زياد بن أبي سفيان، وقبة محمد بن عقبة بن نافع.



ترميم

ووفقاً للصحفي المصري أحمد صبحي فقد استجابت الدولة المصرية سريعاً لحملة قادها مجموعة من أبناء القرية لإعادة ترميم القباب والأضرحة بعد تهالكها بفعل الزمن، وبالفعل تم رصد ميزانية الترميم.





ويقول صبحي لـ«الرؤية»: «القرية تحوي العديد من المعالم الأثرية التي تستدعي وضعها على قائمة المزارات السياحية في مصر، لذا قمنا بحملة لترميم القباب والأضرحة والاهتمام بها سياحياً، وكانت النتيجة رصد ميزانية لترميم 14 ضريحاً كمرحلة أولى، ومن المنتظر أن يتم افتتاح متحف للآثار بها، لاسيما أنها تحوي مخزناً كبيراً لآثار من مختلف العصور التي مرت عليها».

ولفت صبحي إلى أن عملية الترميم بدأت في شهر مارس الماضي، ومن ثم توقفت بفعل جائحة كورونا، إلا أنها استأنفت مع بداية شهر أغسطس الجاري.

14 قبة

سلامة زهران مفتش آثار «البهنسا» قال لـ«الرؤية» إن عملية الترميم تتم كمرحلة أولى لعدد 14 قبة، لعدد من الصحابة والتابعين تم البدء بها نظراً لحالتها المتهالكة، على أن يجري تجديد عدد آخر في مرحلة تالية، وعرف زهران القباب التي سيتم ترميمها ومن أهمها، قبة عبدالله التكرور هو أحد أمراء المغاربة الذين جاؤوا إلى «البهنسا» لزيارتها ويُقال إن بولاق الدكرور سميت باسمه حيث كانت تسمى منية بولاق، وترجع القبة إلى العصر المملوكي.





وكذلك قبة الأمير زياد بن أبي سفيان، الذي اشترك في فتح البهنسا وسلمه عمرو بن العاص الراية، وأبوه ابن عم الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم وأخوه في الرضاعة.



وأيضاً قبة محمد بن أبي ذر الغفاري، حيث استقرت قبيلة بني غفار بالبهنسا وينتمي إليها أبو ذر الغفاري وتوجد أعلى تل أثري عالٍ داخل القرية في مواجهة موقع حفائر المجلس الأعلى للآثار.





كذلك قبة محمد بن أبي بكر الصديق الذي جاء إلى مصر ودفن بها، وسكن البهنسا مجموعة من نسل أبي بكر الصديق.





أما قبة فتح الباب وخادمه لعبدالرازق الأنصاري وهو أول من فتح باب الحصن أمام الجيش الإسلامي واستشهد ودفن في هذا المكان.

#بلا_حدود