الاثنين - 21 سبتمبر 2020
الاثنين - 21 سبتمبر 2020
زاهية داوود.
زاهية داوود.

«ريفيات» على يوتيوب.. محتوى مختلف ينافس المشاهير ويغير الصورة النمطية عن القرى

صفاء الشبلي

انتشرت قنوات نساء على يوتيوب بمضامين مُختلفة وإن كانت وصفات الطهي تتسيدها، وصفة هنا ووصفة من هناك، ربما تجد أنها وصفات واحدة للأكلة ذاتها، الفارق فقط من تُقدمها، حيث يختلف أسلوب العرض ليتهيأ لك أنها الوصفة الوحيدة بتلك الطريقة.

ومع تفشي فيروس كورونا وتداول أخبار تتناول أرباح المشاهير من المنصة الشهيرة، انبرى الجميع رجالاً ونساء في إنتاج «فيديوهات» ونشرها أملاً في تحقيق أرباح وشغلاً للوقت إبان ساعات الحظر الطويلة.

وبالفعل، بعض أصحاب هذه القنوات حققوا أرباحاً وما زال آخرون يحاولون، وكان للريفيات وضع مميز وربما نادر، إذ يقدمن محتوى عربياً مختلفاً.

مُختلفات

تأخذ زاهية داوود على عاتقها مهمة تغيير صورة الريف المصري في المخيلة العربي وليس المصرية فقط، إذ يتوزع معظم مُتابعيها على دول الخليج وبعض الجاليات العربية المُقيمة بأوروبا.

وتقول داوود لـ«الرؤية»: «أحاول تقديم عادات الريف المُختلفة، فالمرأة الريفية ليست كما صورتها السينما، حيث وصلت التكنولوجيا لكل مكان في الريف، فلم تعد الريفية هي تلك التي تجلس تحت «الجاموسة» لتحلب اللبن فقط كما يتخيل البعض، حتى وإن كانت تفعل ذلك، أو تذهب إلى الحقل لمُساعدة زوجها في شؤونه إلا أنها أيضاً لديها القدرة على مواكبة العصر».



تعيش زاهية في إحدى قرى محافظة الدقهلية شمالي مصر، وساعدتها نشأتها الريفية في الإلمام بشؤون أهل الريف، فيما أكسبها خروجها للعمل في مدينة المنصورة عاصمة المحافظة قدراً من الخبرة والحنكة في التعامل، ما جعل لها شخصية خاصة مكنت قناتها من استقطاب أكثر من 200 ألف مُشارك، خصوصاً مع تقديمها محتوى من صميم الريف المصري، سواء تربية الطيور وذبحها وتنظيفها، أو أعمال الحقل.





تعليقات متابعيها جعلتها تحاول تقديم روح الريف بشكل كبير، وعن هذا تقول «معظم التعليقات التي جاءتني ليست مُتخيلة أن المدنية وصلت للريف المصري، وإن كان ما زال مُحتفظاً بتفاصيله وعاداته، فالأفلام المصرية للأسف لا تُقدم صورة حقيقة عن الريف المصري، وهو ما جاءني في تعليقات المُتابعين»

بخلاف يوميات الحقل، وما وصفته بضرورة وقوف المرأة لزوجها وهي أخلاق الريفيات حسب تعبيرها، فهي تُقدم أيضاً محتوى آخر يهم ربات البيوت المُهتمات بتربية الطيور، وكيف يمكن التعامل معها.

نصائح تربية الطيور

بخلاف زاهية، فإن مطبخ الهدى الذي تقدمه أم أحمد أيضاً يحاول تقديم حياة الفلاحين بشكل مبتكر، وتربية الطيور وهي عادة سيدات الريف، وتقول أم أحمد «أحاول استغلال خبرتي في تربية الطيور لتقديم المعلومة الصحيحة لمُربيات الطيور في المنزل، يساعدني ابني أحمد في التصوير وتعديل الفيديوهات».

حققت أم أحمد، وهي ربة منزل من ريف الجيزة، آلاف المُشاهدات تخطت الـ300 ألف مُتابع، وتعتبر قناتها على يوتيوب بمثابة عملٍ خاص بها تُمارسه من المنزل، وتقضي فيه ساعات فراغها، إضافة لتقديمها نصائح لتربية الطيور، فإن أم أحمد تهتم بإبراز عادات أهل الريف سواء في الزواج والصباحية ومعاملة الحماة لزوجة ابنها، وتصحيح الصورة الذهنية الخاطئة لدى البعض عن بيوت «العيلة» في الأرياف، وأن الحموات لسن جميعهن «فاطمة تعلبة» كما جاء في مسلسل الوتد، على حد تعبيرها.

#بلا_حدود