الجمعة - 25 سبتمبر 2020
الجمعة - 25 سبتمبر 2020

مزارع القنب في أمريكا تشكو كثرة اللصوص

عندما زرعت سوزان كوربيت القنّب لتحقيق بعض الإيرادات الإضافية في المزرعة العائلية في الريف الأمريكي، لم تكن تتصور أنها ستواجه مشكلة.. اللصوص.

واضطرت المزارعة إلى تركيب كاميرتين لمراقبة جزء من محاصيلها التي تتشابه مع الماريغوانا في الشكل والرائحة لكنها تحوي جرعة صغيرة جداً من رباعي هيدرو كانابينول، المادة ذات المفعول النفسي الموجودة في الحشيشة.





ووضعت المزارعة على أراضيها في ولاية فيرجينيا عند السواحل الأمريكية الشرقية، لافتة كتب عليها «هذا ليس ماريغوانا».

وواجه منتجو القنب أوضاعاً كثيرة لم تكن في الحسبان منذ السماح بزرع هذه النبتة في الولايات المتحدة سنة 2018.

وبالإضافة إلى اللصوص، اضطر هؤلاء إلى مواجهة تشبّع السوق والظروف الزراعية المعقدة والشكوك لدى الشرطيين وواجب إحراق المحاصيل فور بلوغها نسباً مرتفعة من رباعي هيدرو كانابينول.

ويحوي القنب الذي يُزرع من أجل جذوره وأليافه وزيته، مادة كانابيديول غير المسببة للهلوسة والمعروفة بآثارها المسببة للاسترخاء.

لكن من ناحية علم النبات، فإن هذه النبتة هي نفسها المستخدمة في صنع الماريغوانا، وهو منتج لا يزال محظوراً من الحكومة الفيدرالية وفي ولايات أمريكية عدة.

وتقول كوربيت «الجميع بدؤوا بالزراعة وهم يقولون «هذا رائع»، لكني كنت أبادرهم بالدعوة إلى التريث قليلاً».





وحظرت الولايات المتحدة زراعة القنب طيلة القرن الـ20 قبل السماح به سنة 2014 لغايات بحثية، ثم في 2018 للاستخدامات اليومية.

ومنذ ذلك، أقرت 46 ولاية قوانين تحدد أطر هذه الزراعة. وارتفعت التراخيص الممنوحة لها في 34 ولاية بنسبة 455% في 2019، وفق مجموعة الضغط «فوت همب».

وقد أصبحت مادة كانابيديول، سواء كانت مباعة وحدها أو ممزوجة بأطعمة أو مشروبات، شعبية جداً وقد ترتفع مبيعاتها بنسبة 45% بحلول 2024 لتصل إلى 18 مليار دولار، بحسب شركة «كاناكورد جينويتي».

وتنطوي عملية إنبات القنب على صعوبات لافتة، إذ يجب رش النبتة باستمرار بالمبيدات الحشرية ثم حصدها يدوياً وتجفيفها.

ورغم ذلك، خاض مزارعون كثر غمار هذه السوق منذ تشريعها، من دون أن يجدوا بالضرورة جهات يبيعونها منتجاتهم لتحويلها.

#بلا_حدود