الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021
No Image Info

«مصريون في حب لبنان».. حرفيون وعمال يدعمون بيروت بأعمال مجانية

قبل 29 عاماً سافر عماد النويهي ابن محافظة المنوفية بدلتا مصر إلى لبنان لكسب العيش، حينها كانت آثار الحرب الأهلية ما زالت تكسو وجه بيروت، «كانت خرابة» هكذا شبهها النويهي في حديثه مع «الرؤية».

لكنه يستطرد «لم أكن أتخيل أن أرى هذا الخراب مرة أخرى ببيروت التي علمتنا الحياة، دمار في كل مكان بعد تفجير المرفأ، لم أكن أتخيل أن أرى المدينة الصاخبة حزينة بهذا الشكل، كانت عروساً لكنها لم تهنأ بجمالها».





رد الجميل

يعمل عماد في مجال طباعة الكتب المدرسية، ويعتبر لبنان بلده الثاني إذ عاش به معظم سنوات شبابه، لذا كان لا بد من دور واضح للمصريين لنجدة الأشقاء اللبنانيين.

ويقول عماد: «عندما دخلت لبنان عام 1990 بكيت على حالها، فلم تكن لبنان التي رأيتها في السينما، كانت آثار الدمار على كل شيء، اليوم رجعت إليّ كل تلك الذكريات السيئة، ولكن الدمار أكثر وطأة مما شاهدته في التسعينات، ما حدث دمار صعب عليّ وصفه، حتى الحزن أكبر من أن يوُصف».

ويُضيف «كان لا بد أن يكون لنا دور في نجدة بيروت، ونحن نرى أننا سفراء لبلدنا على أرض لبنان، فكانت مبادرة (مصريون في حب لبنان) المُنظمة لتنظيف الشوارع والبيوت من آثار الانفجار، وصراحة وجدنا ترحيباً كبيراً من الأخوة اللبنانيين، فقد سعدوا بنا جداً».

ويضيف «المصريون وقت الأزمات لا ينكرون الخير، فلبنان بلد قدم لنا الخير، عشنا فيها وأكلنا وأبناؤنا من خيرها، فواجبنا رد الجميل في هذا الوقت العصيب».





تطوع

تقوم المبادرة بشكل كامل على التطوع وتقديم الأعمال بالمجان، كالسباكة وأعمال البناء والكهرباء.. وغيرها، أما هؤلاء من غير أصحاب الحرف فيقومون بأعمال التنظيف في الشوارع والبيوت بالأشرفية الأكثر تضرراً، ونقل القمامة إلى أماكن مُخصصة لها.

ويقول النويهي «نعمل على توسيع رقعة مساعدتنا لتطال كل بيروت، فنحن نرغب في الوصول لأقصى حد يمكننا المساعدة به، وهذا واجبنا، وتحفزنا ردود الأفعال الإيجابية من الشعب اللبناني، الذي لم نشعر يوماً بأنه غريب عنا كمصريين».

#بلا_حدود