الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021
أعضاء فرقة الفلكلور الشعبي خلال أداء أغنية للتحذير من فيروس كورونا (الرؤية)

أعضاء فرقة الفلكلور الشعبي خلال أداء أغنية للتحذير من فيروس كورونا (الرؤية)

بالفيديو.. فلسطينيون يكافحون «كورونا» على إيقاعات الفلكلور الشعبي

في الوقت الذي تستخدم فيه معظم المؤسسات الفلسطينية الرسائل المباشرة والتقليدية لمكافحة جائحة «كورونا» من منشورات وبيانات فإن مؤسسة «جذور للإنماء الصحي والاجتماعي» رأت أن تتبع طريق الفن والفلكلور الشعبي الفلسطيني الذي ينجذب إليه أغلب الفلسطينيين من أجل توجيه نصائحها للمواطنين.



أعضاء فرقة الفلكلور الشعبي خلال أداء أغنية للتحذير من فيروس كورونا (الرؤية)



مجموعة من أطفال غزة قدموا ضمن الفلكلور الشعبي أغنية مدتها 6 دقائق تضمنت فقرات من الفلكلور الشعبي مثل: «على دعلونة»، و«جفرا»، و«الهوارة»، ووجهوا من خلالها عدة رسائل للوقاية والسلامة من جائحة كورونا وذلك من خلال كلمات هادفة وألحان يعشقها كل من يسمعها ويطرب إليها.

وأكد الدكتور مدير مؤسسة جذور في غزة يحيى عابد أن عدداً من الفنانين الفلسطينيين ساهموا في إنتاج هذه الأغنية الهادفة وإنجاحها لإيصال رسائل توعوية حول جائحة كورونا سواء في مجال تدريب الأطفال على الغناء أو الدبكة أو التوزيع الموسيقي.



أعضاء فرقة الفلكلور الشعبي خلال أداء أغنية للتحذير من فيروس كورونا (الرؤية)



وأشار عابد في حديثه لـ«الرؤية» إلى أن هذه الأغنية هي خدمة مجتمعية للتوعية للمجتمع ضمن منظومة تقديم خدمات للناس.

وقال: «المعلومة المباشرة من خلال ورق مكتوب أصبحت غير مجدية، فتم اختيار الأغنية كطريقة توعوية ورسالة لكل فئات المجتمع من خلال الفلكلور الفلسطيني ومن أجل توصيل رسالة للناس أن هذا المرض خطير والتطرق لطرق السلامة والوقاية منه وذلك من خلال كلمات الأغنية التي اختيرت بدقة وعناية سهلة وبسيطة للجميع».



أعضاء فرقة الفلكلور الشعبي خلال أداء أغنية للتحذير من فيروس كورونا (الرؤية)



وشدد عابد على أنهم حرصوا أن يكون التصوير في عدة أماكن معروفة ومشهورة بالنسبة للغزيين سواء تلة المنطار شرقي المدينة أو ميناء غزة غربيها أو منتزه البلدية حتى يرى هذه الأماكن كذلك فلسطينيو الخارج الذين لا يمكنهم زيارة غزة، منوهاً إلى أنهم حرصوا على أن لا تزيد مدة الأغنية على 6 دقائق.

وأكد أن العمل في هذه الأغنية استغرق شهرين هما يونيو ويوليو الماضيين، وأنهم روجوا لها بشكل جيد حتى تصل إلى كل بيت فلسطيني.

وأشار إلى أن جذور عملت على الكثير من الأفكار سواء التوعية من كورونا أو غيرها من الأمراض والآفات ضمن مشروع شاركت فيه 3 مؤسسات، هي: الإغاثة الطبية، والهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة، واتحاد لجان العمل الصحي برعاية مؤسسة جذور.

ومن جهته قال الشاعر أنس شعبان الذي كتب كلمات هذه الأغنية التي أخذت صدى واسعاً في الشارع الفلسطيني لـ«الرؤية»: «الفكرة من إنتاج هذه الأغنية كانت أننا نريد أن نوصل رسائل لها علاقة بالتوعية والوقاية للمجتمع الفلسطيني من فيروس كورونا، ولكن بشكل غير تقليدي وليس من خلال إرشادات أو بوستات أو منشورات لأنها استهلكت إنما من خلال الفن الراقي».

أعضاء فرقة الفلكلور الشعبي خلال أداء أغنية للتحذير من فيروس كورونا (الرؤية)



وأضاف: «قررت مؤسسة جذور للإنماء الصحي والاجتماعي وضمن مشروعها «الفن من أجل الصحة» أن تعمل أغنية تحتوي على رسائل لها علاقة بالتوعية وتحمل هذه المعاني ونبثها للناس عن طريق فلكلور شعبي ولحن معروف للناس تنسجم معه وتتفاعل معه».

وأشار إلى أنه اختار كلمات هذه الأغنية بدقة وعناية فائقة إلى جانب الأمور الفنية الأخرى التي عمل عليها فريق متكامل حتى أصبحت أغنية الجميع يرددها وفيها معانٍ تقي من فيروس كورونا.



أعضاء فرقة الفلكلور الشعبي خلال أداء أغنية للتحذير من فيروس كورونا (الرؤية)



وتقول كلمات هذه الأغنية: «على دلعونا على دلعونا.. صحتنا أغلى ثروة في الكونا.. شعبك يا بلادي بصحة وسلامة.. والله يعافينا من الكورونا».

وتضيف: «درب الوقاية الأهل مشونا.. على النظافة وعليه دلونا.. في البيت نظل ونطلع لضرورة.. ريت إللي مرضوا مرة سمعونا».

ووصفت الطفلة إيناس لبد إحدى المشاركات في الغناء لـ«الرؤية» مشاركتها بالتجربة الرائعة والجديدة من نوعها، مشيرة إلى أن هذه الأغنية تستهدف إيصال رسائل توعوية من خلال الفلكلور الشعبي.



إحدى أعضاء فرقة الفلكلور الشعبي خلال أداء أغنية للتحذير من فيروس كورونا (الرؤية)



وأضافت: «تم تدريبنا بشكل جيد على الغناء والدبكة الشعبية وإتقان الألحان وكنا نصور في أكثر من مكان في قطاع غزة من شرقه إلى غربه».

أما الطفل أنس أبو الغدين أحد الأطفال الذين شاركوا في هذه الأغنية فأكد أن كلمات الأغنية القوية كانت أحد أهم الأسباب التي دفعته للموافقة على المشاركة فيها.

أحد أعضاء فرقة الفلكلور الشعبي خلال أداء أغنية للتحذير من فيروس كورونا (الرؤية)



وقال أبو الغدين لـ«الرؤية»: «نحن نحمل رسالة سامية في توعية الناس من مخاطر جائحة كورونا من خلال الفن والفلكلور الشعبي الذي يعشقه كل فلسطيني ويردده دائماً ويدندن به».

وأشار إلى الصعوبات التي واجهتهم خلال فترة تنفيذ هذه الأغنية من تعلم اللحن وحفظ الكلمات وإتقانها وكذلك تعلم الدبكة الشعبية والتنقل من مكان إلى آخر.

#بلا_حدود