الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021
No Image Info

حرير اللوتس.. فخامة تنسج من خيوط تحفظ استدامة البيئة

تعوّل الحائكة بان تي توان، على نبات اللوتس لصناعة نسيج مراعٍ للبيئة نادر ومطلوب في مهمة تسمح لها بحماية البيئة واستحداث فرص عمل.



No Image Info



تمضي المرأة البالغة من العمر 65 عاماً، ساعات طويلة وهي تلمّ سيقان الزهرة الذابلة التي تؤذي التربة وتجلب عدداً كبيراً من الحشرات الضارة إلى حقلها الذي تغمره المياه في ضاحية هانوي.

ثمّ تعود إلى مشغلها الصغير، فتكسر العيدان وتستخرج منها الخيوط بدقّة قبل لفّها ونسجها.

والمهمّة شاقة ومضنية، إذ يتطلّب مثلاً صنع وشاح طويل من هذا النسيج المعروف بـ«حرير اللوتس» أكثر من 9 آلاف ساق للزهرة وشهرين من العمل.



No Image Info



لكنّ الأمر يستحقّ العناء بالنسبة إلى توان التي تنسج «حرير اللوتس» منذ السادسة من العمر.

وهي تخبر: «يسمح لي ذلك باستحداث فرص للعمل والحفاظ على البيئة»، من خلال تنظيف الحقول.

وتتعاون السيدة الفيتنامية في الأحوال العادية مع نحو 20 عاملة. لكن في فترات معيّنة من السنة، لا سيّما خلال الموسم السياحي الذي كان يستقطب قبل تفشّي وباء كورونا ملايين الزوار، تستعين بمئات الحائكات اللواتي يحكن النسيج في منازلهن.



No Image Info



وتسمح لها هذه المهمة بتحقيق أرباح لا يستهان بها، فإذا كان وشاح الحرير العادي يباع عادة بنحو 20 دولاراً، فإن وشاح حرير اللوتس قد يكلّف أكثر من ذلك بعشر مرات.

وهذا النسيج الذي يصنع أيضاً في بورما وكمبوديا هو منتج يلقى رواجاً في أوساط ماركات الأزياء الراقية يباع في روما وباريس ونيويورك وطوكيو.

وتحظى توان في مشروعها هذا بدعم من الحكومة الفيتنامية التي أطلقت تجربة على الصعيد الوطني لتطوير هذه الحرفة.

#بلا_حدود