الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021
No Image Info

بثينة الشامسي.. مهندسة شابة تحول الدمى إلى قطع فنية مبهجة

إعداد: منورة عجيز

جاء ارتباط المصممة والمهندسة الشابة بثينة الشامسي بمجال صناعة وإعادة تدوير الدمى محض صدفة نتيجة لشعورها بالملل اتجاه الدمى المعروضة في الأسواق، لذا قررت أن تضفي لمسات من البهجة إلى الدمى، ولتمنحها شخصية افتراضية لتميزها عن غيرها.





ورغم تخصصها الدراسي في مجال الهندسة، إلا أنها تمكنت من تحويل الدمى إلى قطع فنية تسهم في تعزيز التغذية البصرية للأطفال.

واستطاعت الشامسي أن تبتكر تصميمات مميزة للدمى ذات ملامح خليجية وأخرى خارجة عن المألوف، كما أسست حساباً لها عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت اسم «دمى بثنة» للترويج لإبداعاتها ومنافسة أسواق صناعة الدمى بالعالم.



وأفادت «الرؤية» المصممة الشابة بثينة الشامسي «بدأت بممارسة فن تصميم وإعادة تدوير الدمى منذ سنتين تقريباً، إذ حرصت على تطوير أساليب ترميم الدمى تقنياً ودرست طرق تصميم الملابس المصغّرة، لاكتساب مهارة خياطة الملابس بالمقاسات الدقيقة».





وأضافت «أجريت العديد من التجارب للمواد المستخدمة في تلك الهواية باختلاف مراحلها وفشلت في العديد منها، إلى أن نجحت في اختيار أدواتي الخاصة، وبالطبع تمرنت مراراً وتكراراً على الرسم المصغر لأرتقي بأسلوبي الفني».

وأشارت إلى أن تخصصها في ذلك المجال الفني حدث بمحض صدفة أثناء زيارة لها إلى محل الألعاب، إذ لفت انتباهها أن الدمى الحالية جامدة ومملة وذات مصنعية رديئة، بالرغم من أنها تندرج تحت علامات تجارية معروفة.





شخصية افتراضية

وتابعت «أردت تغيير ذلك المشهد الممل للدمى، فعملت على اقتناء دمية صغيرة وبدأت أغيرها تدريجياً، لكن عندما انتهيت وجدت أني حولتها إلى قطعة فنية بالكامل، وبما أن الدمى تمتلك شخصية افتراضية، لماذا نحصرها بشخصيات مقيدة ومكررة وتقليدية».

وأردفت «لو فكرنا من ذلك المنطق، فسنرى أنه ليس هناك حدود لصنع قطع فنية من الدمى بطريقة مبتكرة وألوان جميلة ومعنى جديد، لذا تخصصت في ذلك المجال الفني وبحثت عنه بعمقٍ أكثر، وقررت إعادة تدوير الدمى لأسباب عدة».





وأوضحت «إن من تلك الأسباب، أن قيمة الدمية المعنوية وإضافتها في حياة الأطفال يسهم في تغذية إبداعهم ومخيلتهم بما لا يحصى بثمن، لذلك دائماً أفضل تدوير الدمى بالرغم من صعوبة شرائي للدمى محلياً واضطراري لشرائها من الخارج».



طقوس خاصة

وحول طقوسها لتصميم الدمى، قالت «أمارس هوايتي بمعملي الخاص والصغير بغرفتي الخاصة وأيضاً أمارس جزءاً من الهواية في الهواء الطلق، اعتماداً على الجزئية التي أعمل عليها، سواء كانت التصميم، الخياطة، معالجة الأدوات الأولية، كالشعر أو غيرها».

وأوضحت «أفضل ممارسة هوايتي بالنهار لحاجتي للضوء الساطع، فأستغل نهار إجازة نهاية الأسبوع دائماً لهوايتي، وأنهي بعضاً من أعمالي أثناء الليل أو قرب الفجر خاصة أثناء فصل الصيف، عندما تكون الرطوبة ودرجة الحرارة منخفضتين حتى أحافظ على جودة الرسم اليدوي وتفاعله مع المواد المخصصة التي أستخدمها».



No Image Info



بنات أفكاري

وأوضحت الشامسي «أعرض في حسابي عبر إنستغرام فنوني وبنات أفكاري «الدمى»، وعادة ما أعرف بنفسي بعيداً عن الفن، إذ إنني أحمل درجة البكالوريوس في الهندسة من الولايات المتحدة الأمريكية وحصلت على ماجستير العلوم في الهندسة الكهربائية في عدة تخصصات منها الطاقة والإلكترونيات وآخرها التحكم».



وذكرت «أحب العلوم والبرمجيات بشكل عام، لكنني اخترت تخصيص جزء كبير من وقتي للتصاميم الفنية، علماً بأنني أتميز في مجال الرسم وإعادة تدوير الدمى، وهو نوع من الفنون لخلق فرصة ثانية للاستفادة من الدمى كألعاب للأطفال أو للتزيين، إذ أحولها إلى دمى مميزة وقطع فنية أنيقة».

ونوهت إلى أن تصميم الدمى من الفنون اليدوية التي تعتمد على مهارة الرسم والتلوين، والتصميم ومعالجة الأقمشة والخياطة الدقيقة، كما يعتمد على تقنيات يدوية أخرى مثل صنع المواد الأولية كالشعر وإعادة ترميم الدمية بطرق متخصصة.



No Image Info



وذكرت «ألجأ إلى ذلك النوع من الفنون لحاجتي إلى متنفس جديد وصحي لتفريغ طاقتي، إلا أن إلهامي الأول والدائم لتصميم الدمى هي الكلمات، وغالباً كتب الخواطر الغربية وأيضاً الأشياء والفنانين من حولي مثل الألوان وملمس الأشياء، وكذلك ثقافتنا الخليجية العربية المعاصرة».

#بلا_حدود