الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

بالفيديو.. «البجعة» سعد صانعة السعادة في سوق السمك ببورسعيد

تحولت بجعة إلى أيقونة سوق السمك في حي العرب بمحافظة بورسعيد المصرية، حيث يأتي الزوار لمشاهدتها وهي تمشي في السوق فخورة بنفسها توزع البهجة والسعادة على الجميع، تحسبها امرأة أربعينية أصابتها السمنة رغم صغر سنها فلا تستطيع المشي لمسافات طويلة، فتجلس كلما سنحت لها الفرصة.

ولا تقف البجعة التي أَطلق عليها صاحبها اسم سعد، لالتقاط الأنفاس وإنما لالتقاط سمكة من أحد البائعين، الذين يوالونها بأفضل الأسماك حتى زاد وزنها أضعافاً، وأصبحت سعد أحد أهم معالم سوق السمك الشهير بالمدينة.





طرائف

من يفد بورسعيد لا بد له من زيارة لسوق السمك حيث تعيش سعد، لإلقاء السلام إن كان رآها قبل ذلك، أو لالتقاط صور تذكارية مع سعد التي أطلق عليها صاحبها هذا الاسم رغم كونها أنثى، إذ يرى أنها تجلب البهجة والسعادة لكل من يمر بالمكان.

ولسعد قصص مُختلفة مع زائري سوق السمك حيث تعيش هناك منذ سنوات، خصوصاً مع الإناث اللاتي قد يهبن الاقتراب منها بسبب كبر حجمها، لكنها وبود شديد تقترب منهن كأنها تعرف أنهن جئن لها خصيصاً، أو لأنها تعرف أن كمية كبيرة من السمك في انتظارها من الوافد الجديد الذي جاء خصيصاً لرؤيتها.

No Image Info



وتقول مايا محمد إحدى بنات بورسعيد: «سعد شديدة الألفة والود لدرجة تجعلك تعود مرة أخرى لزيارتها، وهو ما أفعله وأصدقائي بين الحين والآخر».

أما صديقتها مريم السُنباطي فتتذكر كيف جرت سعد وراءها في إحدى الزيارات لسوق السمك، وتقول: «جعلتني أصرخ وأجري في الشارع كالمجنونة، يبدو أنها لم تحبني» تقول مازحة.

أما أبوإسماعيل، وهو أحد تجار الأحذية في أحد الشوارع المجاورة لسوق السمك، فيقول: «سعد شبت مع أجيال من شباب المنطقة الآن، فهي تعيش هنا منذ 20 عاماً، كنا جميعاً نأتي لنلهو ونلعب معها في صغرنا وحتى الآن تشكل معلماً من معالم بورسعيد كلها، وليس سوق السمك بحي العرب فحسب».



No Image Info



الأشهر

أما إسلام هشام المصري صاحب البجعة وأحد تجار السمك ببورسعيد فيقول لـ«الرؤية» إنه رغم وجود بعض البجع بأماكن متفرقة ببورسعيد، خصوصاً لدى بائعي الأسماك، إلا أن سعد هي الأشهر على الإطلاق.

ويُضيف «والدي كان يمتلك بجعة أخرى تحمل الاسم نفسه وأطلق عليها سعد، وعاشت في سوق السمك لمدة 20 عاماً، وعند وفاتها منذ عدة سنوات اشترينا بجعة أخرى، وأطلقنا عليها نفس الاسم (سعد)، وعلى عكس المتداول أنها تأكل بقايا الأسماك فإن هذا لا يحدث، فهي لا تأكل سوى الأسماك النظيفة والمُعدة لها خصيصاً».

No Image Info



ويتابع «هي تحب البوري وتأكله يومياً، وتتناول أصنافاً أخرى بحسب ما تحب، ولا نبخل عليها أبداً، ونعاملها معاملة خاصة فلا نقوم بربطها مثلاً، بل نتركها تتحرك بحرية تامة داخل السوق، وهي تعرف مكان (محلنا) وتعود إلينا عقب انتهاء جولتها».

ويستطرد «كانت تتوه منا في بعض الأحيان وتعود بمفردها، وأحياناً قد يدلنا آخرون على مكانها ونذهب للمكان ونُعيدها للسوق مرة أخرى، هي بالنسبة لنا فرد من أفراد العائلة، لا يمكن التخلي عنه ولا نسمح لأحد بالمساس به، كما أنها أحد معالم بورسعيد الآن، ويأتي زوار المدينة لالتقاط الصور التذكارية معها».

والبجع أكبر الطيور الباقية ضمن فصيلة البطيات المائية، وتعتبر من أكبر الطيور الطائرة حجماً، ويمكن أن يصل طول كل منها إلى 1.5 متر، ويصل وزنها لأكثر من 15 كيلو غراماً، ويرتبط سوق الأسماك ببورسعيد منذ القدم ارتباطاً قوياً بوجود البجع بين التجار والمارة بالسوق.

#بلا_حدود