الثلاثاء - 25 يناير 2022
الثلاثاء - 25 يناير 2022
No Image Info

محمية الزرافات في النيجر تعاني بعد هجوم إرهابي

تواجه محمية كوريه المشهورة بزرافاتها في النيجر خطراً، بعد هجوم إرهابي أودى بحياة 8 أشخاص بينهم 6 عاملين فرنسيين في الشأن الإنساني.

وتتساءل عائشة إيدي المقيمة في جنوب النيجر، بقلق عن مستقبل المحمية بعد شهر من الهجوم.





ويقول حسيني إدريسا أحد المرشدين الـ11 في المحمية الذين باتوا راهناً عاطلين عن العمل «تلقيّنا ببالغ الأسى نبأ وفاة زميلنا والموظفين السبعة في وكالة التعاون التقني والتنمية، فنحن جميعنا أشقاء لأننا نسترزق من الزرافات».

ويردف حسيني وهو يرتدي بزّة العمل الخضراء «إذا لم يأتِ الأجانب لرؤية الزرافات، فإن عائلاتنا ستعاني الأمرّين لأنّ زرافاتنا هي مصدر رزقنا الوحيد».

في 9 أغسطس، قُتل 6 عاملين فرنسيين في المجال الإنساني، هم رجلان و4 نساء، مع سائقهم ومرشدهم النيجيريين على أيدي رجال مسلّحين يستقلّون دراجات نارية خلال زيارتهم محمية الزرافات في كوريه، على بعد 60 كلم من جنوب شرق العاصمة نيامي حيث كانوا يعملون.

وبعد الهجوم، أغلقت الحكومة المحمية، في حين صنّفت السلطات الفرنسية الموقع على أنه «منطقة حمراء»، كما بقية مناطق البلد ما خلا العاصمة.

وتشكّل النيجر، البلد الفقير الواقع في منطقة الساحل الإفريقي، مسرحاً لهجمات جهادية متعدّدة أودت بحياة المئات.





ملجأ آمن

وفي ظلّ هذه الاضطرابات الأمنية، كانت زرافات بيرالتا، وهو نوع مهدّد بالانقراض، من عوامل الجذب النادرة المتاحة للأجانب المقيمين في نيامي.

وتقع المحمية التي يعبرها الطريق الوطني السريع في منطقة شبه صحراوية وسط شجيرات تنمو على أرض حصوية تحت سماء ملبّدة بالغيوم السوداء في موسم الأمطار هذا.

ووجدت فيها الزرافات ملجأ آمناً تنعم فيه برفق الفلاحين، حتّى عندما تقضي على محاصيلهم الضئيلة.

وقد ارتفع عددها من 50 سنة 1996 إلى 664 سنة 2019، وفق وزارة البيئة.





وبغية تشجيع السكان على حماية هذه الحيوانات بعد أكثر، يموّل شركاء أوروبيون وأمريكيون وأتراك ومنظمات دولية غير حكومية مشاريع محلية.

وفي حال بقيت المحمية مغلقة، «من المفترض تعليق كل الأنشطة فيها، بما في ذلك مشاريع إنمائية قيمتها مقدّرة بالملايين وتعود بالنفع على القرويين»، بحسب ما يقول عمر دوفي العضو في جمعية الحفاظ على الزرافات في النيجر.

واستفادت بلدات كاملة من هذه المشاريع التي نعمت بفضلها بمياه شرب ومستوصفات ومدارس وطواحين وبذور وسماد.

وتقول عائشة عيسى «بئر مياه الشرب هذه التي ترونها مموّلة من منظمة غير حكومية لحماية الزرافات، وفي حال لم تعد المحمية تُشغّل، فنحن سنكون أكبر الخاسرين».

وتستحصل النساء في إطار هذه المشاريع على قروض بلا فوائد لإنشاء محلّات صغيرة.