الاثنين - 03 أكتوبر 2022
الاثنين - 03 أكتوبر 2022

الجوافة.. فاكهة الخريف المدللة التي تعاني خطراً وجودياً في غزة

الجوافة.. فاكهة الخريف المدللة التي تعاني خطراً وجودياً في غزة

لم تأتِ الرياح بما تشتهي سفن مزارعي محصول فاكهة الخريف المدللة الجوافة في قطاع غزة، التي دخلت اليوم تحدي الوجود على موائد الغزّيين، نتيجة حظر التجول المفروض في غزة لمنع تفشي وباء كورونا.





وبات القلق، اليوم، يسيطر على قلوب المزارعين الذين يعملون في محاصيل الجوافة، وكانوا يتأملون الجيد خلال الموسم الحالي، ولكن تفاجؤوا بإعلان الحظر بشكل كامل في قطاع غزة ضمن الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي وباء فيروس كورونا.





وقال عمر الأسطل أحد المزارعين: لدي 100 دونم من أشجار الجوافة هذا العام، بواقع قدرة إنتاجية تتجاوز 200 طن للمحصول، وهذا الرقم يحتاج إلى تسويق جيد تفادياً لتكبد خسائر.





وأضاف: لم نكتفِ بخوض معركة مع ملوحة التربة والمياه، الأمر الذي كبدنا خسارة الكثير من المساحات، بل إن علينا خوض معركة أخرى في عملية تسويقها، نتيجة حظر التجوال القائم بالتزامن مع تفشي وباء كورونا.



ولجأ الأسطل إلى اعتماد تسويق المنتج في داخل المحافظة الجنوبية التي تكمن بها المحاصيل، دون القدرة على نقل المنتج للمحافظات الأخرى، جاعلاً من باعة التجزئة مصدراً لتسويق المنتج داخل الأحياء الشعبية والطرقات العامة، لعدم وجود مستهلك قادر على الوصول للفاكهة داخل الأسواق كالمعتاد.





ولفت إلى أن أسعار فاكهة الخريف المدللة هذا العام متدنية، ما زاد الأمور تعقيداً، ذلك لتراجع القوة الشرائية، حيث يبلغ سعر الكيلو الواحد من شيكل ونصف إلى شيكلين مقارنة بالموسم الماضي، حيث بلغت الأسعار بين 3-5 شيكلات للكيلو.





وقال المزارع رامي الأسطل: إن الكميات المنتجة لمحاصيل الجوافة لهذا العام مرضية، وذات جودة عالية بنوعيها الجوافة الهندية والبلدية، هذا جعلنا نستبشر بموسم جيد، ولكن واقع كورونا أجرى تغييرات جذرية على المشهد.

وأشار إلى أن موسم فاكهة الخريف يبدأ من شهر سبتمبر ويستمر حتى شهر نوفمبر، ما يجعل الرحلة طويلة أمامنا.