الخميس - 27 يناير 2022
الخميس - 27 يناير 2022

«إيطاليا» تتنفس الصعداء.. و«المدينة الخالدة» تترقب سياحاً يقصدونها سيراً على الأقدام

تحاول إيطاليا استرداد عافيتها تدريجياً، بعد تأثرها الكبير بالإغلاق العام الذي فرضه تفشي فيروس كورونا المستجد، ما أثر سلباً على أعداد السياح التي كانت تقدر بالملايين كل عام.



وتسعى إلى إعادة افتتاح الحدود والفنادق والمتاحف والوجهات السياحية، فجمال الطبيعة والمخزون الفني والثقافي الذي تمتلكه مدن إيطاليا دفعها لإطلاق مبادرات لإنعاش السياحة، لا سيما أنها مصدر دخل أساسي لمعيشة الكثيرين، في حين تظل العاصمة روما «المدينة الخالدة» التي تترقب استمتاع ضيوفها بمعالمها الأثرية سيراً على الأقدام.





إقليم بوليا

إذا كنت من محبي الحيوانات الأليفة والبحر، فهناك فرصة متاحة للاستمتاع بالإقامة المجانية لمدة أسبوع أو أسبوعين في غرفة مزدوجة مطلة على شاطئ البحر في إقليم بوليا الإيطالي الساحر، مقابل الاعتناء بالكلاب الضالة في ملجأ أركا دي نوا الذي تديره جمعيةAmici di Balto ، في مدينة فييستي الساحلية بمقاطعة فودجا جنوبي البلاد.

وسيكون العمل مع فريق المتطوعين في دوري الكلاب الوطنية بالجمعية لمدة 5 ساعات يومياً، حيث يعتني المتطوعون بـ150 كلباً بحاجة للرعاية والإدارة من قبل أشخاص مدربين.





إقامة مجانية

أما مبادرة الجمعية الثقافية Amici del Morruttoبالتعاون مع بلدية سان جيوفاني في مقاطعة كامبوباسو بإقليم موليزى الإيطالي جنوب البلاد، فلا تتطلب منك مقابلاً في الاعتناء بالحيوانات، حيث أطلقت مبادرة «أهدِ نفسك موليزى» لتقديم فرصة الإقامة في بيوت رائعة مجاناً لجميع وافديها الدوليين والمحليين، حيث يأمل الكثير من الناس قضاء عطلة مريحة في مكان مختلف، وبكلفة معقولة، وفقاً لموقع greenmeالإيطالي.

وتوفر المبادرة 40 منزلاً للإقامة المجانية في سان جيوفاني، إحدى قرى إقليم موليزى التقليدية الساحرة، الواقعة في موقع استراتيجي يبعد 40 دقيقة عن البحر والجبال، وساعتين من روما ونابولي، لمدة أسبوع كامل في الفترة ما بين شهري يوليو وسبتمبر.





سان فيلي السياحية

ساهمت الطبيعة الجغرافية والطرق الملتوية المؤدية لمدينة سان فيلي السياحية، التي تبعد عن العاصمة الإيطالية روما 4 ساعات، في حماية سكانها ووقايتهم من الإصابة بفيروس كورونا، ما جعلها الملاذ الوحيد للنجاة من وباء كورونا.

وقال عمدة المدينة دوناتو سبيردوتو في تقرير لصحيفة واشنطن بوست، إن البلدة قد اتخذت احتياطات واسعة وقامت بحظر دخول الأفراد إلى الصيدليات، ووفرت خدمة توصيل الأدوية المنازل، كما أجرت اختبارات الفيروس على نطاق واسع، ما جعل البلدة أكثر أمناً وخالية من الإصابات تماماً.





المدينة الخالدة

ولعل كل هذه الجهود ستساهم في المحافظة على معتقد الرومان القدماء بأن العاصمة الإيطالية روما هي «المدينة الخالدة»، فستبقى روما دائماً قائمة، وهذا ما نلمسه بالرغم من أن إيطاليا قد سجلت أعلى أرقام الإصابات في دول الاتحاد الأوروبي، إلا أنها كانت من أوائل الدول التي أعادت افتتاح الحدود وعادت لها الحياة، بعدما بدأت أعداد الحالات في الانخفاض.

وإن كنت ترغب في الاستمتاع بمعالم «المدينة الخالدة» فيفضل أن تستكشفها سيراً على الأقدام كي تعايش تاريخ وحضارة الرومان منذ آلاف السنين، ومن أبرز المعالم: المدرج الروماني (الكولوسيوم) وهو أضخم مدرج بناه الرومان ويقصده السياح لمشاهدة أعرق الآثار الرومانية.



نافورة تريفي

أما نافورة تريفي، في حي تريفي بروما، فهي أكبر نافورة باروكية في المدينة وواحدة من أشهر النوافير في العالم، وتعرض تصميماً باروكياً متقناً يضم تمثالاً ضخماً مصنوعاً من الرخام الأبيض على عربة يقودها فرس البحر، وتنص الأسطورة التي تحيط بالنافورة على أنه يجب على الزوار إلقاء عملة معدنية في النافورة لضمان العودة إلى المدينة الخالدة مرة أخرى.





هضبة البلاتين

كما سيجذبك منظر السلالم الإسبانية التي يصل عددها إلى 138 سلماً والتي بُنيت بين عام 1723 إلى 1725، وسميت بالسلالم الإسبانية لأنها تشبهها وهي جزء من متحف روما المكشوف المكون من بنايات وسلالم ونوافير وغيرها.

أما هضبة البلاتين، فهي الهضبة المركزية من هضاب روما السبع وتقع في المنطقة الأقدم من روما، وكان يسكنها الأثرياء والنبلاء قديماً، حيث فضل الملوك بناء قصورهم فيها، التي تعد من أهم الوجهات السياحية في روما.