الاثنين - 20 مايو 2024
الاثنين - 20 مايو 2024

تفشي كورونا يقضي على حلم الشباب التركي في «ليلة عمر» باذخة

تفشي كورونا يقضي على حلم الشباب التركي في «ليلة عمر» باذخة

أجبر انتشار فيروس كورونا في تركيا العرسان الجدد إلى التخلي عن حلم ليلة الزفاف الباذخة، والاكتفاء بحفلة بسيطة، لا يتعدى عدد المدعوين فيها عدد أصابع اليدين.





وبدت عائشة كيليس، بفستانها الأبيض، عروساً في أبهى حللها، تشعر بالارتياح لتمكنها من تنظيم زفافها في الوقت المناسب، قبل أن تدخل حيّز التطبيق، القيود التي وضعتها الحكومة التركية على الأعراس بهدف الحدّ من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقالت كيليس البالغة 28 عاماً وهي تضع اللمسات الأخيرة على زينتها قبل جلسة تصوير عند الضفة الشرقية لمدينة إسطنبول «لقد اضطرت أعز صديقاتي لتأجيل عرسها 5 مرات».

ويعتبر كثير من الأتراك أنه من الضروري أن تكون حفلات الزفاف باذخة، نظراً إلى أهمية الزواج نفسه في المجتمع التركي ذي الغالبية المسلمة.





لكن هذه الحفلات أثارت غضب الحكومة، بعدما انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لبعضها، تخللها رقص، ولم يكن المشاركون فيها يضعون كمامات، فيما كانت تركيا تشهد منذ أسابيع تجدداً في ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا المستجد.

وفي طرابزون، الواقعة عند ساحل البحر الأسود، عُزل عشرات الأشخاص الذين شاركوا في سهرة الحنّة التقليدية التي تقام للعروس عشية زفافها، إذ تبيّن أن إحدى المدعوات كانت مصابة بالفيروس.

وأمام هذا الواقع، قررت الحكومة أخيراً، في 4 سبتمبر الجاري، تحديد الوقت المسموح به لحفلات الزفاف والخطوبة والختان بساعة واحدة كحد أقصى، وحظرت الرقص وتقديم خدمات الولائم خلالها.



وإذا كانت عائشة كيليس تمكنت من أن تنجو بحفلة زواجها من ألب تشولاك في 21 أغسطس الماضي، أي قبل بدء العمل بهذه القيود، فإن العرس أقيم بعد شهري تأخير عن الموعد الذي كان مقرراً أصلاً، وذلك بسبب عدم وضوح مصير الحفلات.

وقال تشولاك «أدرك تماماً أن إقامة حفلة ولو كانت مختصرة، هي اليوم، بمثابة حلم».