الجمعة - 30 أكتوبر 2020
الجمعة - 30 أكتوبر 2020

مركز لإيواء مرضى ألزهايمر يستلهم صورة القرية التقليدية

على شرفة المقهى الواقع في الساحة الغارقة في أشعة الشمس، ترتشف مسنّتان القهوة فيما تناقشان آخر الأخبار. إنه مشهد في بلدة بجنوب غرب فرنسا، قد يبدو عادياً وطبيعياً ومألوفاً لو لم يكن يحصل في مركز أقيم خصيصاً لمرضى ألزهايمر.





هذا المركز الواقع في داكس، وهو الوحيد من نوعه في فرنسا، تحدّى جائحة كوفيد-19 وفتح أبوابه في الربيع ليستقبل 120 شخصاً، يتولى رعايتهم عدد مماثل من الممرضين ومن المتطوعين.



وهذا النموذج المستوحى من اليابان، هو أيضاً بمثابة مختبر، وتتابعه من كثب فرق عمل من اليابان وإيطاليا، إذ يعتزم هذان البلدان اعتماد إقامة مؤسسات تجريبية على غراره.



يستلهم تصميم مركز إيواء كبار السنّ صورة القرية التقليدية، حيث توجد قناطر القرية، محلّ للحلاقة ومتجر صغير وقاعة للرياضة وسواها...





حتى الطرق الصغيرة تشبه طرق القرية، ويكتمل المشهد بالبحيرة القريبة.



كل التفاصيل توحي بهدوء الحياة في هذا المكان، حتى المباني التي تحوي التجهيزات الفنية شيدت بالخشب لكي لا تفسد طابع القرية.



وتنقسم القرية إلى 4 أحياء محاطة بالطبيعة، يضمّ كل منها 4 بيوت. وتوضح أوريلي بوسكاري من فريق العمل أن «لكل قروي غرفته ويعيش بحسب الوتيرة التي يرغب فيها». من يستيقظ في السادسة صباحاً لا يمنع محبّي النوم من الاسترسال في غفوتهم.



وتهتم أوريلي مثلاً بتسخين الأطباق للقرويين الثمانية الذين ترعاهم في أحد البيوت، وتحضهم على مساعدتها في ترتيب طاولة الطعام.



وتقول مديرة المركز باسكال لاسير سيرجان إن التعاون مع جمعية «فرانس ألزهايمر» هو الذي «أتاح إنجاز كل هذه العناصر الصغيرة التي تذكّر أبناء القرية بما كانت عليه حياتهم سابقاً».





وخُصصت 10 من غرف القرية لمن هم دون الـ60 من العمر، وإذا كان معدّل الأعمار 79 عاماً، فإن الأصغر في القرية يبلغ الـ40.

#بلا_حدود