الجمعة - 30 أكتوبر 2020
الجمعة - 30 أكتوبر 2020
No Image

قطاع السهر ببريطانيا يغرق في الظلام وتغيب عنه أنواره المتراقصة

يغرق ملهى «برينتووركس» الليلي العملاق في جنوب لندن في ظلام دامس منذ 6 أشهر، وغابت عنه الأنوار الملونة المتراقصة وأصوات الموسيقى الصاخبة، وافتقد جموع الراقصين في أرجائه، فعاد مجرّد مخزن صناعي ضخم ولكن حزين لمطبعة «متقاعدة».

يعتبر قطاع السهر في بريطانيا أحد القطاعات القليلة التي لم يُسمَح لها بعد بمعاودة نشاطها وفتح أبوابها منذ بداية جائحة كوفيد-19، ويخشى مسؤولوه ألّا يستعيد عافيته بعد اليوم.

وقال الشريك المؤسس لـ«برينتووركس» سيميون ألدرد في القاعة الضخمة التي تمتلئ عادة بنحو 5000 راقص في الليلة «نكافح من أجل البقاء».

مع تجدد ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في بريطانيا، وهو ما يعتبر البعض أنه ناتج من إقامة حفلات تحظرها تدابير مكافحة كوفيد-19، سارعت السلطات إلى فرض قيود جديدة في البلد الذي شهد أكبر عدد وفيات في أوروبا جراء فيروس كورونا.

وتراوح هذه التدابير بين منع فتح الحانات في بعض المناطق، وحظر التجمعات التي يفوق عدد المشاركين فيها 6 أشخاص في بعض المناطق الأخرى.

وقال سيميون «نحن نحرق السيولة المتوافرة لدينا». وانتقد عدم وضوح الرؤية، إذ يحار وشريكه برادلي تومسون في ما يجب أن يفعلاه: هل يلجآن إلى صرف 400 موظف، أم يراهنان على إعادة فتح الملهى في الربيع فيضعان برنامجاً لاستضافة الفنانين؟

أما رئيس «دلتيك»، إحدى كبرى مجموعات الحانات والملاهي الليلية في بريطانيا، فأبدى بدوره قلقه، إذ إن إقفال المواقع الـ53 التابعة للمجموعة يتسبب بخسارتها 600 ألف جنيه استرليني شهرياً، هي مجموع النفقات الثابتة، من دون احتساب بدلات الإيجار المتأخرة التي تكاد تبلغ مليون جنيه.

وأضاف «إذا لم يساعدنا المالكون (في مسألة الإيجارات)، قد نشهر إفلاسنا».

وذكّر بأن المجموعة كانت «في أوج ازدهارها»، لكنها «تنازع حالياً». وأشار إلى أن «الموظفين الـ450 خائفون على وظائفهم ويتساءلون كيف سيدفعون إيجارات مساكنهم».

يولّد قطاع الليل في بريطانيا، بكل مكوناته من مطاعم ودور عروض فنية وملاهٍ ليلية، نحو 66 مليار جنيه استرليني سنوياً، ويوفر فرص عمل لنحو 1.3 مليون شخص، بحسب جمعية «إن تي آي إيه» المختصة بالقطاع.

#بلا_حدود