الثلاثاء - 20 أكتوبر 2020
الثلاثاء - 20 أكتوبر 2020

احتفالات بالبيجاما وغياب السجادة الحمراء وانحسار الجمهور.. دراما كورونا تصيب جوائز السينما العالمية

يبدو أن آثار وباء كورونا على السينما والحفلات والمهرجانات مثل الأوسكار وإيمي وجرامي وغيرها، سيستمر لفترة طويلة برغم البشارة بلقاح للوباء، وانحساره أو السيطرة عليه، وسيتعين على تلك الأحداث أن تعيد ابتكار وسيلة جديدة للاستمرارية من دون حضور جمهور، أو سجادة حمراء أو القدر المعتاد من الضجيج والأضواء.

ويلمح الكثيرون من مسؤولي الحفلات إلى أن الوباء سيغير من الأشكال التقليدية لتلك المناسبات، وربما نرى نجوم الأوسكار يحتفون بفوزهم وهم يرتدون البيجاما ويحتسون العصير وسط أفراد أسرتهم وعلى مائدة الطعام، مع اختفاء بريق السجادة الحمراء وانحسار الحضور الجماهيري أو إلغائه.

يقول دون ميشر منظم حفلات مثل أوسكار وإيمي «لست متأكداً أننا سنعود كلية إلى ما كنا عليه قبل الوباء





ويؤكد جوش ويلش رئيس منظمة الفيلم المستقل المسؤولة عن جوائز سبيريت السينمائية «ستتغير الصناعة لا محالة، بسبب كوفيد-19، ومعظم التغييرات ستدوم لمدة طويلة أو بصورة دائمة».

مع تغيير تقويم عام 2021 السينمائي بشكل كبير، ستظل الخدمات اللوجستية لجوائز غرامي (31 يناير) غولدن غلوب (28 فبراير) وجوائز فيلم إندبندنت سبيريت (24 أبريل) وجوائز الأوسكار (25 أبريل) في حالة تغير مستمر، مع مراقبة المنتجين للقيود الصحية وأفضل الممارسات مع اقتراب تلك التواريخ.





لكن خبراء الصناعة وخبراء الجوائز اتفقوا تقريباً على أن البث التلفزيوني لتلك المناسبات سيكون بالتأكيد أحداثاً «هجينة» تجمع بين اللحظات الشخصية من الأماكن بالإضافة إلى العناصر الافتراضية المهمة.

يقول توم أونيل مدير تحرير موقع جولد ديربي «من السخف أن تظل مراسم الأوسكار واحدة على مدار 40 عاماً، منذ ظهور الكيبل، ما زال نجوم هوليوود يرتدون الثياب الأنيقة التقليدية في الحفل، ولكن أزمة كورونا ستجبرهم على الدخول في عصر تطبيق زووم، والبث بالفيديو».

ويؤكد ويلش: «كان التخطيط لجوائز فيلم إندبندنت سبيريت لعام 2021 أمراً شاقاً للغاية، فلا أحد يعرف كيف سيكون شكل العالم، متى يتوافر لقاح، ومتى تكون الأحداث الكبيرة المهمة الجماهيرية ممكنة، وما إلى ذل».

ويضيف «أتمنى ربيعاً سينمائياً دائماً، ولكن همنا الأساسي الآن هو الصحة والأمان لمجتمعنا، لم تعد القرارات في أيدينا بصورة مطلقة».





والحقيقة أن الأزمة ستظل تلقي بظلالها على السينما العالمية لفترة ليست بالقصيرة، وربما لن يحضر حفل الأوسكار المقبل سوى المرشحين للجوائز، وأعضاء مختارين من الأكاديمية، مع قليل من الضيوف مع مراعاة قواعد التباعد الاجتماعي وحفنة من الصحفيين.

وفي يونيو الماضي، صرح أحد مسؤولي حفلات الجوائز هارفي ماسون أنه كانت هناك 3 خطط بديلة للجوائز، الأولى حفل تقليدي بجماهير غفيرة، والثانية عدد محدود من الحضور، والثالثة بدون أي جمهور، ولكن لم يكن هناك أي كلام أو نية للتغيير أو التأجيل.



ومن دون حملة تطعيم شاملة، سيظل أي حدث سينمائي مجبراً على إلزام الحضور بارتداء الأقنعة الطبية، وإجراء اختبارات لبيان مدى سلامتهم من الوباء.

ومن المؤكد أن تلك الإجراءات بجانب التباعد الاجتماعي ستزعج بعض المرشحين مثل النجمة كيت وينسليت التي اعترفت أن كورونا جعلها تعيد تقييم نشاطاتها مثل السفر لحضور العروض الأولى للأفلام، وحفلات الجوائز، والتي تعتبرها «مرهقة



ويرى ميشر أن واحداً من الجوانب الإيجابية يتمثل فيما فعلته إدارة جوائز إيمي الموسيقية عندما أرسلت 130 طاقم فيديو للمرشحين لتصوير أنفسهم للعرض في الحفل، وتسجيل لحظة فوزهم بالجائزة مع أقاربهم.

في سياق متصل، يعتقد نقاد سينمائيون أن هناك صراعاً من أجل البقاء بين الأحداث السينمائية والفنية الكبرى سيحسمه الصراع ضد كورونا، ومدى حصاره والقضاء عليه، وربما يكون أحد البدائل تقديم الجوائز خارج القاعات المكيفة في الهواء الطلق، مع التعرض لخطر التقلبات الجوية المفاجئة، وربما نجد النجوم في حفل الأوسكار يحتفلون بفوزهم بالجوائز وهم يرتدون البيجامات ويجلسون على مائدة الطعام في منازلهم وسط أفراد أسرتهم.

#بلا_حدود