الجمعة - 30 أكتوبر 2020
الجمعة - 30 أكتوبر 2020

نعيمة الصغير.. مطربة غيرت الأقدار مصيرها لتتحول إلى «الكتعة»

ارتبطت الفنانة الراحلة نعيمة الصغير، في أذهان الجمهور بالأدوار الشريرة خصوصاً شخصية «الكتعة» في فيلم العفاريت، إلا أن واقع حياتها كان غير ذلك، إذ تميزت برقة القلب فأنفقت معظم ثروتها على الخير، حتى أنها لم تجد في أيامها الأخيرة ما تُنفقه على علاجها.





أما القدر فكان له دور في تغيير مسار حياتها، من حلم عاشته مُتمنية أن تُصبح مُطربة تُنافس أم كلثوم بعدما اكتشفها المخرج حسين الإمام، إلى صاحبة الصوت الأجش الذي كان جواز عبورها لأدوار الشر فيما بعد.





عندما اكتشفها المخرج الكبير حسن الإمام على أحد شواطئ الإسكندرية نقلها معه إلى القاهرة حيث أدت دورها الغنائي الشهير «طب وأنا مالي» في فيلم «اليتيمتان» أمام فاتن حمامة عام 1948، ثم ما لبثت أن احترفت الغناء، حتى تعرضت إلى حادث تسببت فيه إحدى زميلاتها، «كما روت».



وعن هذه الواقعة قالت: إنها دست لها السم في كوب من الشاي، وهو الحادث الذي جعلها تفقد صوتها فترة كبيرة، إلى أن عاد إليها مرة أخرى لكن بصوت رجولي «أجش» وهو ما كان سبباً في تحولها لأدوار الشر لمدة 30 عاماً، ولم يسبقها أحد في ذلك سوى زميلتها الراحلة الفنانة نجمة إبراهيم.



وفي لقاء نادر لها قالت الفنانة الراحلة إنها اكتسبت لقب «الصغير» من زوجها المطرب الشعبي و«المنولوجست» محمد الصغير الذي اشتهر بأغنيته «أنا كل ما أجول التوبة أو أقول التوبة»، والتي أعيد إنتاجها فيما بعد بأصوات عديدة أشهرها عبدالحليم حافظ وماجدة الرومي بكلمات عبدالرحمن الأبنودي وألحان بليغ حمدي، وهي من كلاسيكيات الغناء العربي.





ومن المحطات المهمة في حياة نعيمة الصغير مُشاركتها في بعض الإعلانات التجارية، وكان أشهرها إعلان لشركة بسكويت الشمعدان في الثمانينيات، والذي رُفض عرضه في التلفزيون المصري بحجة أداء نعيمة لإيحاءات جنسية، وكانت تلك الاتهامات خارج حدود المنطق، فكيف لفنانة بحجم وثقل وسن نعيمة الصغير أن تفعل ذلك، وهو ما حكاه «الماكيير» محمد عشوب، والذي أرجع منع الإعلان من العرض رغم كونه كوميدياً بالأساس إلى بداية عصر «الأخونة» في مصر، والذي أثر على كل شيء، حتى الأعمال الفنية.

ورحلت نعيمة الصغير في عام 1991، عن عمر 59 عاماً، بعد مُشاركتها في 185 عملاً فنياً، ولم يحضر جنازتها أحد من الفنانين سوى الفنان عادل إمام الذي ربطته بها علاقة طيبة.

#بلا_حدود