الأربعاء - 24 فبراير 2021
Header Logo
الأربعاء - 24 فبراير 2021
No Image Info

الضفة الخضراء.. الكنز ليس هناك!

هل جربت أن تقف على ضفة نهر وتنظر إلى الضفة الأخرى؟ هل انتابك شعور بأن الجهة الثانية أكثر اخضراراً وأجمل؟ هل تمنيت وقتها أن تقطع النهر وتصبح على تلك الضفة؟

لو حدث معك ذلك، وكنت جريئاً بما يكفي لتنتقل إلى الجهة الأخرى، لعلك شعرت بأن جمال الضفة الثانية لم يكن على المستوى الذي توقعته، وأنك ربما اشتقت للضفة التي تقف عليها.

هذا ما يسمى بنظرية الضفة الخضراء، وهي في الأساس تقوم على أن الإنسان دائماً يبالغ في جمال وأهمية ما لا يملكه.


ويقال إن أفضل طريقة لمواجهة تأثير «الضفة الخضراء»، أن تستذكر في الماضي ضفافاً خضراء أردت الذهاب إليها، وما إن وصلت هناك لم تجدها بتلك الخضرة التي توقعتها، وهذا يخفف كثيراً من شدة اندفاعك وولعك بتلك الضفة.

ولعل ما جاء في رواية الخيميائي لباولو كويلو يحكي القصة نفسها، فالشاب الأندلسي الذي ذهب بحثاً عن الكنز في بقاع الدنيا، تبين لديه في النهاية أن الكنز بالأساس كان تحت قدميه، لكنه لم يعرف ذلك منذ البداية، فجال العالم ليعود ويجد الكنز في نقطة البداية.

الضفة الخضراء قد تدفعنا لترك عمل نحبه ونستمتع به إلى عمل آخر، ثم نندم على ذلك، قد تجعلنا نستغني عن مجموعة أصدقاء من أجل ضفة أصدقاء آخرين، فلا نجدهم بالروعة نفسها التي اعتقدناها في البداية، الضفة الخضراء تمنعنا من الاستمتاع بلحظاتنا التي بين يدينا.
#بلا_حدود