الاحد - 07 مارس 2021
Header Logo
الاحد - 07 مارس 2021
No Image Info

كيف تشعر بالسعادة في زمن كورونا؟

منذ بدء تفشي وباء كورونا تراجع الإحساس بالسعادة، وتزايد الشعور بالأرق، وارتفع عدد المشكلات المتعلقة بالصحة العقلية.



وهذه الأمور دفعت إلى التساؤل حول كيف يمكن للمرء العثور على مزيد من السبل للشعور بالسعادة خلال هذه الأوقات الصعبة، والبشر غالباً ما يكونون مقيدين بالعادات ويتكيفون ببطء مع الظروف الجديدة، لذلك ما هي التغيرات التي يجب القيام بها؟



No Image Info



وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن من بين أبرز سمات تفشي وباء كورونا هو ارتفاع معدلات المدخرات الشخصية في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بحسب ما قاله الاقتصادي تايلور كوين، أستاذ الاقتصاد في جامعة جورج ماسون.



ففي أبريل الماضي، تجاوز معدل الادخار 30%، ولكنه تراجع إلى 19.5% في يونيو الماضي، ومن المرجح أن يشهد مزيداً من التراجع، ولكنه ما زال أعلى من المستوى الذي وصل إليه قبل تفشي وباء كورونا، حيث كان يتراوح بين 3 و8%.



No Image Info



فبدلاً من السفر إلى باريس والبقاء في فندق يقع على نهر السين، قام أمريكيون بالتوجه إلى أحد الكبائن في ولاية مين أو في ويست فيرجينيا، أو من المحتمل أنهم قاموا بتأجيل خططهم لشراء سيارة جديدة أو أمضوا وقتاً أقل في تصفح الكتب بالمكتبات.

وعلى أي حال، فإن النتيجة النهائية هي إنفاق أقل ومدخرات أكبر، سواء كان قد تم ذلك عن قصد أم لا.



No Image Info



وربما تعد هذه قرارات حكيمة، ولكن الكثير من الناس ما زالوا لا ينفقون أموالاً كافية من أجل أن يحظوا بالمرح، كما أنهم يتّسمون بالبطء فيما يتعلق بتطوير اهتمامات جديدة تتوافق مع تفشي فيروس كورونا.

ومن الممكن تحقيق المزيد من السعادة من خلال إنفاق المال على اقتناء كتب جديدة مثلاً، أو التسوق أو الاشتراك في المزيد من الخدمات الإخبارية الإلكترونية.



No Image Info



وبالفعل يقوم الكثيرون ببعض هذه الأمور إلى حد ما، ولكن من الطبيعي في الاقتصاديات التجريبية أن تتكيف العادات الاستهلاكية ببطء مع الظروف المتغيرة، خاصة غير المسبوقة، فإنه لا يكفي تعلم عادات جديدة للإنفاق، إذ يجب مضاعفتها.



وتقول بلومبرج إنه في ظل ظروف تفشى فيروس كورونا ينبغي الحرص على إنفاق مزيد من الأموال على الأعمال الخيرية، ويلاحظ أن التحويلات المالية من جانب المكسيكيين العاملين في الولايات المتحدة لبلادهم ارتفعت مؤخراً، وهى نتيجة غير اعتيادية خلال فترة الركود الحالية.



No Image Info



ويرجع ذلك جزئياً إلى أن المهاجرين المكسيكيين لا تتوفر لهم سبل كثيرة لإنفاق أموالهم هناك بسبب القيود المتعلقة بفيروس كورونا، وفي الوقت نفسه، فإن أقاربهم وأصدقاءهم في المكسيك في حاجة ماسة للمساعدة.

ومن سبل تعزيز الشعور بالسعادة في هذه الأوقات الصعبة، إمكانية الاستفادة من عدم ازدحام الطرق نسبياً حالياً، والقيام بزيارة الأصدقاء، فلقاء صديق، حتى مع تطبيق التباعد الاجتماعي، يعد أحد طرق تخفيف الضغوط التي يشعر بها الكثيرون بسبب وباء كورونا.



No Image Info



وفي حقيقة الأمر فإن الضغوط والمشكلات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا حقيقية للغاية، وليس من السهل التخلص منها، والقبول ببعض التغيير في أسلوب الحياة قد يكون أمراً مساعداً لمواجهة تلك الضغوط والمشكلات.

#بلا_حدود