الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021
ستيف ماكوين

ستيف ماكوين

ستيف ماكوين يفتتح «لندن السينمائي» بـ«رسالة حبّ» إلى نضال السود

بعد 50 عاماً على وقوع الأحداث، يسترجع المخرج البريطاني ستيف ماكوين في فيلمه «مانغروف» الذي افتتح مهرجان لندن السينمائي ذكريات التظاهرات التي عمّت لندن في السبعينيات متطرّقاً إلى اللا مساواة العرقية في «رسالة حبّ موجّهة إلى نضال السود».

ويشكّل هذا العمل الجزء الأول من سلسلة من 5 أفلام طويلة تحمل اسم «سمول أكس» (الفأس الصغيرة) أنجزها المخرج الملتزم بقضايا السود والحائز أوسكار أفضل فيلم عن «تويلف ييرز إيه سليف» لحساب «بي بي سي».



 مشهد من فيلم مانغروف.



ويستعيد «مانغروف» القصّة الحقيقية لمجموعة من النشطاء السود تعرف باسم «مانغروف 9» انتفضت في سبعينيات القرن الـ20 ضدّ المضايقات العنصرية الصادرة عن شرطة لندن. وهي تواجهت مع عناصرها خلال تظاهرة كبيرة وأودت تلك المواجهات إلى محاكمة لقيت تغطية إعلامية واسعة.

وشكّلت تبرئة أعضاء هذه المجموعة منعطفاً تاريخياً في النضال ضدّ الأنماط التمييزية بعدما أقرّ القضاء البريطاني للمرّة الأولى بأن سلوك بعض الشرطيين مشحون بالعنصرية، لكنّ تلك الحادثة لم تصبح ذائعة.

وأراد ستيف ماكوين الغرف منها لتستحيل هذه السلسلة «احتفاء بكلّ ما أنجزه مجتمع السود خلافاً لكلّ التوقعات».

وقال قبل افتتاح الدورة الـ64 من المهرجان «إنها رسالة حبّ موجّهة إلى نضال السود والنصر والأمل والموسيقى والفرح والمحبّة والصداقة والعائلة».



 مشهد من فيلم مانغروف.



أفلام خيال

وخلافاً للمهرجانات السينمائية الأكثر نخبوية مثل كان والبندقية، يحرص مهرجان لندن على عرض مجموعة واسعة من الأفلام الآتية من حول العالم لجمهوره العريض، مقدّماً في دورته هذه «أفلام خيال ووثائقيات وأعمالاً قصيرة... من أكثر من 40 بلداً»، أغلبيتها بنسق العرض المنزلي بسبب الجائحة.



Ammonite film



وتختتم دورته الـ64 في 18 أكتوبر بفيلم «أمونايت» للبريطاني فرنسيس لي الذي يروي علاقة حبّ تعود للقرن الـ19 بين عالمة الإحاثة ماري انينغ (كايت وينسلت) والشابة المريضة التي تكلّف برعايتها (سرشا رونان).

ويعرض فيلم «مانغروف» لستيف ماكوين في وقت تثار أسئلة كثيرة في بريطانيا حول الإرث الاستعماري للدولة وممارساتها تجاه المتحدرين من موجات الهجرة، في أعقاب بروز حركة «بلاك لايفز ماتر» (حياة السود مهمّة).

وقالت ليتيسيا رايت التي تؤدّي دور زعيمة حركة «بلاك بانثرز» في الفيلم «نعلم الكثير عن نضال الأميركيين من أصول إفريقية، لكنّ كثيرين لا يعرفون ما قاسيناه هنا في بريطانيا».

ويقضي الهدف من سلسلة «سمول أكس» التي استغرق إنتاجها 11 سنة والتي استلهم اسمها من مثل شعبي كاريبي مفاده في الاتحاد قوّة (إذا كنت الشجرة الكبيرة، فنحن الفأس الصغيرة) بتسليط الضوء على قصص السود ونضالهم.

والقصص التي يرويها ستيف ماكوين كلّها مستوحاة من أحداث واقعية أثراها بتجربته الخاصة «للتمييز العنصري كشخص كبر في السبعينيات والثمانينيات» في بريطانيا، على قول المخرج.

#بلا_حدود