الاحد - 01 نوفمبر 2020
الاحد - 01 نوفمبر 2020
No Image

هند البنا.. شابة مصرية تحتوي مصابي الحروق بالإكسسوارات والحُلي

قبل 20 عاماً أُصيبت الشابة المصرية هند البنا بحروق شديدة أثناء إعدادها كوباً من الشاي، حينها لمست النار طرف شال كانت ترتديه احتماءً من البرد القارص شتاءً، وحاولت الفتاة الإسكندرانية الصراخ لكنها لم تستطع حتى رأتها والدتها التي هرعت للجيران وتم إنقاذها، لكن بعد أن أتت النيران على جزء كبير من جسدها الهزيل.



No Image



رحلة ممتدة لـ20 عاماً من المعاناة عاشتها هند «البالغة 37 عاماً»، مرت خلالها بكل التجارب التي قد يمر بها مصاب الحروق في مصر.

No Image



وبوجه بشوش باسم يملؤه الأمل، تتحدث هند لـ«الرؤية» عن تجربتها المليئة بالآلام والأوجاع، حيث أسست مبادرة حملت اسم «احتواء» هدفت من خلالها لتوفير فرص عمل للمصابين بالحروق في مصر.



No Image



«مش هستسلم»، كان شعار هند على مدار 20 عاماً من الإصابة بالحرق، لذا قررت البدء في مشروعها الخاص لصناعة الإكسسوارات والحُلي، قائلة: «أسست هذا المشروع ليكون فرصة لمصابي الحروق خصوصاً الإناث للعمل من خلاله، وأنشأت هذا المشروع بالجهود الذاتية، وعمدت من خلاله لاحتواء كل مصابي الحروق».



No Image



وأطلقت هند على «البراند» الخاص بها اسم «هند البنا»، وأسست صفحة على «فيسبوك» للتسويق لمُنتجاتها، وتقوم بنفسها بالعمل كموديل لتلك المُنتجات، وتتصور وهي رافعة يديها ومرتدية الحلي والإكسسوارات، في رسالة مُباشرة مفادها كما تقول: «نحن هنا ومن حقنا الحياة».



No Image



وقالت: «نحاول الحصول على دعم للاستمرار في حياتنا، أو حتى تغيير نظرة المجتمع لنا، فنحن لسنا كائنات قبيحة تعيش في المجتمع، وبعدما أطلقت المبادرة لم أتلقَ أي دعم من أي جهة، فقط كلها جهود ذاتية، أصحاب الحروق لا يستطيعون النزول إلى الشارع خصوصاً إن كانت حروقهم في مكان واضح، وإن حصل ونزلوا إلى الشارع يقابلون بنظرات حارقة».

No Image



وأضافت: «أنا نفسي تعرضت لكل أنواع التنمر في الشارع، وكنت أغطي كل جسمي وأرتدي الملابس الواسعة والطويلة ذات الأكمام، ورغم ذلك كان البعض يتنمر عليّ وعلى شكلي، حتى أنني فشلت في الارتباط أكثر من مرة، لذا قررت المواجهة واختيار الحياة التي تُناسبني دون مراعاة أي أحد».



No Image



وعملت هند البنا في عدد من الوظائف منها مُعلمة رياض أطفال، في بيوتي سنتر، وتوزيع الكتب، لكن في كل مرة كان ينتهي عملها بحجة أن شكلها غير لائق، وأن آثار الحروق على يديها تُثير خوف من يراها.



No Image



وتسترجع هند ذكرياتها عندما تم طردها من العمل في «بيوتي سنتر» قائلة: «ظللت أبكي في الشارع بشكل هيستيري، أحسست بالعجز التام»، وترى أن لمصابي الحروق حقوقاً على المجتمع، فلهم الحق في العمل والاندماج والتعليم والارتباط.



No Image

#بلا_حدود