الخميس - 26 نوفمبر 2020
الخميس - 26 نوفمبر 2020
No Image

«فوق عش المجانين».. يكشف المستور ويحصد خماسي «الأوسكار»

جمع فيلم طارOne Flew Over the Cuckoo's Nest أو أحدهم طار فوق عش الوقواق الذي عرض في عام 1975، بين القضية والمسؤولية المجتمعية والتميز الفني والاحترافية مثيراً دائرة من الجدل ظلت مشتعلة لسنوات، بعد أن كشف المستور حول معاملة المرضى النفسيين، ودعم السعي للحرية، والتمرد على الظلم والقهر والتسلط.



واقترنت الضجة الهائلة التي أثارها الفيلم بحصوله على «الخمسة العظام» أو على جوائز الأوسكار الخمس (أفضل فيلم، أفضل ممثل، أفضل ممثلة، أفضل إخراج، أفضل سيناريو) ليصبح الثاني في تاريخ السينما العالمية الذي يستحوذ ولم يسبقه إلى هذا الشرف سوى فيلم واحد هوIt Happened One Night أو حدث ذات ليلة وأعقبه الفيلم الشهيرThe Silence of the Lambs أو صمت الحملان في 1991.



No Image



ولم يكتفِ بذلك ففاز بجوائز عديدة للغولدن غلوب، والبافتا، وضمته مكتبة الكونغرس لسجل الفيلم الوطني، بعد أن وصفته بأنه فيلم مميز مهم ثقافياً وتاريخياً وفنياً وجمالياً، كما اختير في قائمة معهد الفيلم الأمريكي لأفضل 100 فيلم.



الطريف أن الفيلم ظل هو المفضل لدى رواد السينما في السويد لمدة 11 سنة كاملة حتى عام 1987، وهو رقم قياسي لم يحققه فيلم آخر حتى الآن.

الفيلم الذي عرفناه في العالم العربي تحت عنوان طار فوق عش المجانين، من إخراج التشيكي ميلوش فورمان، وبطولة جاك نيكلسون، لويز فليتشر وويل سامبسون. وشارك في التمثيل أيضاً كل من: وليام ريدفليك، براد دوريف، داني ديفيتو، كرستوفر لويد وسكاتمان كروذرس.



No Image



تدور حبكة الفيلم حول راندل باتريك ماكمفري المتهم باغتصاب فتاة قاصر، ويدعي الجنون للتخلص من السجن، ويُنقل إلى مستشفى الأمراض العقلية ليسهل عليه الهرب. وهناك يدخل في صدامات مع ممرضة متسلطة والإدارة الظالمة، ويحاول تجميع المرضى المذعورين للدفاع عن حقهم في التمتع بالحياة، ويقوم بسلسلة من محاولات الهرب تبوء جميعها بالفشل.



برع السيناريو في رسم شخصيات العمل سواء البطل أو المرضى المقهورون المغلوبون على أمرهم، وإدارة المستشفى الشرسة القاسية، وهو يعبر عن فكرته برمزية شديدة بعيداً عن السطحية أو المباشرة.



No Image



الرواية التي ألفها الأمريكي كين كيزي في عام 1962، بنت فكرتها أو عنوانها من «حدوتة» أو «خروفة» أمريكية حول طائر وقواق يخطف الطيور الصغيرة ويضعها في عشه لالتهامها فيما بعد. وفجأة مر سرب من 3 إوزات، طارت الأولى يميناً، وطارت الثانية يساراً، بينما طارت الأخيرة فوق عش الوقواق والتقطت منه طائراً مسجوناً وحررته.

وأحدثت الرواية والفيلم ضجة هائلة، دفعت العديد من دول العالم إلى مراجعة أنظمة الرعاية الصحية النفسية.



وعندما عرض المنتجون الفيلم على استوديوهات هوليوود، وافقت شركة فوكس على توزيعه بشرط تغيير النهاية وإبقاء البطل ماكفري حياً، ولكن المنتجين رفضوا، وتولت توزيع الفيلم شركة يونايتد آرتستس.



No Image



وكان المرشح الأول للفيلم في البداية كيرك دوغلاس الذي جسد شخصية البطل على المسرح، في عام 1963، وحاول الممثل المخضرم تكرار نجاحه في السينما وأرسل النص إلى فورمان ولكن الجمارك التشيكية صادرت الرسالة، ولم تصل أبداً إلى المخرج الشهير، واعتقد دوغلاس أن فورمان تجاهله حتى اكتشف الحقيقة بعد 10 سنوات تقريباً، وعندها كان قد تقدم في العمر ولا يصلح للدور.



وفي البداية، احتار المخرج في الاختيار بين جين هاكمان، مارلون براندو، بيرت رينولدز «الذي كان اختياره المفضل» قبل أن يذهب الفيلم في النهاية إلى نيكلسون.



No Image



وتكرر الأمر نفسه مع المرشحة لدور الممرضة المتسلطة راتشيد، فتم ترشيح آن بانكروفت، كولين دوهيرست، جيرالدين بيج، أنغيلا لانسبوري، قبل أن تقتنصه لويز فليتشر.



وكانت وجهة نظر المخرج تنصب على أن الممرضة شريرة شيطانة، ولكن الممثلة فلتيشر أقنعته أنها مجرد أداة لقوة أعظم، وأنها في قرارة نفسها لا تعتقد أنها شريرة، بل تساعد المرضى بطريقتها.

#بلا_حدود