السبت - 05 ديسمبر 2020
السبت - 05 ديسمبر 2020
ميثاء حمدان.
ميثاء حمدان.

ميثاء حمدان: الفن ليس حكراً على أهله.. ووالدتي مصدر إلهامي

تشكل «كوكتيل» إبداعياً يجمع بين التصميم والفنون وصناعة المحتوى، وشغوفة دائماً بالتجديد والتغيير وتقديم أعمال فنية تحاكي منظورها الشخصي في محاولة لفهم الحياة واستيعاب المفاهيم التي نشأت عليها، ما جعلها تتجه نحو إدارة مشاريع إبداعية عدة، إنها الفنانة الإماراتية والمصممة متعددة المواهب ميثاء حمدان.



وأكدت في حوارها مع «الرؤية» أن الفن للجميع وليس حصراً ولا حكراً على أهله من الفنانين، حيث تؤمن بأن كل طفل يولد يوجد داخله فنان إلى أن يكبر وتتشكل لديه مفاهيمه الخاصة، مشيرة إلى أن جائحة كورونا دفعت الكثير من الهاوين والمبتدئين فنياً إلى اللجوء للفنون كنوع من العلاج النفسي لتخفيف التوتر وطرد الغضب والكبت.

وحول كيفية موازنتها بين 3 مشاريع خاصة في وقت واحد، أوضحت ميثاء حمدان أن موسمية المناسبات تمنحها الوقت الكافي للتوفيق بين مشاريعها الإبداعية، منوهة بأن مشروعها الأول تمثل في صناعة الأساور وبيعها لزميلاتها في المدرسة.. وتالياً نص الحوار:

*كيف توازين بين مشاريعك دار ديسينسيا للأزياء، استديو فني، وشركة إنتاج وصناعة المحتوى؟

استقلت من عملي الوظيفي منذ 3 أعوام تقريباً، واتجهت لإدارة أعمالي الخاصة وبدأت مشروعاً جديداً بالتعاون مع فريق عمل مكون من 5 أشخاص، لبناء وخلق هوية للمشاريع الصغيرة وإدارة حسابات مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب صناعة المحتوى المتخصص في الصور والفيديو وتغطية الفعاليات وتنظيمها.

أما كيفية الموازنة فلا أعلم حقيقة سوى أنها بركة في الوقت وتوفيق من الله، ولعل الأمر ليس سهلاً لدرجة أني أتساءل عن قدرتي خاصة مع تربية طفلين، ولكن بما أن بعض المشاريع موسمية، فمثلاً تصميم بطاقات الأعراس تزداد في فترة موسم الأعراس، وكذلك علامة الأزياء التجارية تزداد عليها الطلبات فترة موسم السفر، ما يجعل المواسم نفسها تتحكم في مسألة التوازن بين المشاريع التي أديرها.



ميثاء حمدان.



*نشأتِ وسط عائلة مهتمة بريادة الأعمال، فمن مصدر إلهامك؟

والدتي كانت تشغل منصباً في وزارة التعليم وبعد التقاعد رغبت أن تستمر وتيرة حياتها بعيداً عن البطالة، فبدأت العمل على مشروع استشارية عطور خاصة وحصرية للمناسبات والأعراس، واشتُهرت بمشروعها أنها امتلكت أغلى عطر في العالم، وشقيقتي كذلك مصممة حفلات زفاف وشغلت منصب شريك في أحد الشركات المتخصصة في هذا المجال.

وبدأت أول مشروع عندما كنت في سن السابعة بالمدرسة، حيث كنت أصنع الأساور وأبيعها لزميلاتي، وبعدها بدأت مشروع تصميم القمصان وبعض الملابس في سن الـ15، والذي مكنني من الاستمرار لعرض موهبتي، خاصة أني وجدت الناس يستمتعون بارتداء تصاميمي.



*حدثينا عن المشاريع التي تعملين عليها حالياً.

تخرجت منذ فترة وجيزة من برنامج الشيخة سلامة للفنانين الناشئين، وهو برنامج ذو صيت مميز على مستوى المنطقة، فأنا أسعى إلى التخصص في الفن إلى جانب إبداعاتي وموهبتي الفنية، كما سأشارك في معرض بداية نوفمبر المقبل للخريجين من البرنامج، وأُحضر لعمل فني بالتعاون مع الفنانين والمصورين في أبوظبي آرت، المخطط تنظيمه خلال ديسمبر المقبل، وحالياً أعمل مخرجة فنية وإبداعية لبعض المشاريع الجديدة التي آمل أن تحظى بانتشار واسع.



*ما سر تعاونك مع مصممات وفنانين في مجالات مختلفة؟

التعاون مع الفنانين مهم، خاصة للفنانين الناشئين، ولا سيما أنه يساهم في تعليمهم وتنمية خبراتهم ومهاراتهم الفنية، وهذا الأمر الذي تعلمته من الجيل الأول من الفنانين الذين حرصوا على العمل المشترك والاستفادة من بعضهم البعض دون غيرة ومشاعر سلبية من المشاركة الجماعية في الأعمال الفنية، والتي بدورها بلا شك تثري المشهد الفني والثقافي.



ميثاء حمدان.



*هل تركز أعمالك ومشاريعك الفنية على مفاهيم محددة؟

أميل للتركيز على تناول الأصول التاريخية والدينية إلى جانب المفاهيم الاجتماعية بمنظور فني راقٍ، عن طريق فيديو أو خواطر أو قصيدة أو عمل فني يتحدث عنها، والتي أعتبرها محاولةً لفهم الحياة، فرحلتي مع الفن رحلة فهم واستيعاب ووعي للمفاهيم التي نشأت عليها ولكن بمنظوري الفني الخاص.



*في ظل جائحة كورونا، كيف ترين المشهد الفني في الفترة الأخيرة؟

في الفترة الأخيرة اتجه الكثير من الهاوين والمبتدئين للفن كونه نوعاً من أنواع العلاج النفسي الذي يخفف من التوتر والتعبير بطريقة صحية عن مشاعرهم، والفن واجهة للتنفيس عن أي غضب وتوتر في الحياة، فالفن للجميع ليس حصراً ولا حكراً على الفنانين، وأؤمن تماماً بأن كل طفل عند مولده هو فنان إلى أن يكبر وتتشكل مفاهيمه الخاصة.



*يبحث الفنانون والمصممون الشباب عن جهة متخصصة توفر لهم الدعم المادي والمعنوي، فهل الدعم متوفر في رأيك؟

قد أكون من الفنانين المتذمرين، نوعاً ما، ولكن دعم وزارة الثقافة والشباب موجود وملموس حقيقة للفنانين، ولكن هناك نقص في استيعاب بعض المؤسسات الحكومية والخاصة للفن ووزنه وأهميته وقيمته الخاصة لدى الفنان، فهناك بعض الجهات التي تتجه لتقليد بعض الأعمال الفنية في أماكن تجارية كونها أقل ثمناً، فيتجه التشجيع إلى الفئات الخاطئة، كونها لا تهتم بتشجيع وتقدير الفنان.

#بلا_حدود