الثلاثاء - 24 نوفمبر 2020
الثلاثاء - 24 نوفمبر 2020
No Image

عادل جمعة: ورثت التكفيت أباً عن جد.. والصبر مفتاح المهنة



قبل 9 أعوام لم يجد عادل جمعة صاحب ورشة لصناعة التحف بشارع المعز لدين الله الفاطمي حلاً مع توقف السوق بسبب الأحداث المتتالية سوى شراء سيارة تاكسي من مدخراته والعمل عليها، فيخرج من عمله من مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ويخلع زيه الأزهري ليضعه في حقيبة السيارة ثم ينطلق ليعود ليلاً إلى الورشة يدفع لعماله أجرهم، رغم عدم بيع قطعة واحدة حتى لا يتركوا العمل ولأن هناك «بيوتاً مفتوحة» حسب تعبيره.

No Image



ويقول جمعة: «ورثت مهنة التكفيت في عائلتي أباً بعد جد، ورغم أن أشقائي جميعاً تركوا المهنة إلا أنني ما زلت متمسكاً بها حتى الآن، لذلك فلا بد من الصبر والتضحيات وكان من بين هذه التضحيات العمل كسائق تاكسي لأقضي يومي كله في الشارع، لأستطيع دفع 200 جنيه يومياً هي أجر عاملين في ورشتي ليس لهم ذنب في حال السوق الذي توقف، وما يتبقى من حصيلة اليوم كنت أشتري به مواد خاماً للعمل».

No Image



وأضاف أن مهنة التكفيت تحتاج لصبر أيوب لأن القطعة الواحدة قد تحتاج عملاً لشهور يشترك فيه عدد من الصنايعية الماهرين الذين أصبحوا نادرين، لأن الشباب بعد تعلم المهنة يلجؤون إلى مهن أخرى.

وأوضح جمعة أن مهنة التكفيت وصناعة التحف تعيش أسوأ عصور اضمحلالها بسبب الأحداث التي تمر بها المنطقة وغياب الزبون الجيد الذي يبحث عن قطعة فنية جميلة، لذلك لم يعد للصنايعي سوى البيع بالخسارة لتاجر الجملة، فأصبحت التحف تباع كما لو كانت تباع بالكيلو دون النظر للفن والصنعة.

No Image



وقال إنه تعلم الصنعة من عائلته، كما يتعلمها من الفن الموجود في قطع المتاحف الإسلامية والكتب الخاصة بها، لأن كل نقش ورسمة في التحف الإسلامية له أصل من القرآن، فمثلاً النجمة الثمانية مأخوذة من الآية القرآنية «ويحمل عرش ربك يومئذ ثمانية»، وغيرها من الأشكال.

#بلا_حدود