الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

شجرة الزيتون تمكن «جود» من زيارة والده الأسير

تعتبر شجرة الزيتون شجرة مباركة يتبارك بها الفلسطينيون وبزيتها الذي يستخدمونه في كل شؤون حياتهم.

فقد أوصى أحد الأسرى في سجون الاحتلال ابنه «جود» الذي ولد من نطفة مهربة من داخل السجن باستخدام زيت الزيتون ودهن جسمه به للتخفي لزيارته في ظل منعه من الزيارة. وذلك بحسب رواية للأسير الفلسطيني والأديب وليد دقة (59 عاماً) المعتقل منذ 34 سنة وتحمل اسم: «حكاية سر الزيت».

وتقع الرواية التي فازت بجائزة الاتصالات الإماراتية عن أدب اليافعين عام 2018م؛ في 96 صفحة من الحجم المتوسط، وتحكي مغامرةَ الفتى «جود»، وخطته بمساعدة أصدقائه: الأرنب، العصفور، الحمار، القط، الكلب وشجرة الزيتون؛ لزيارة والده في السجن.

ولجأ الكاتب إلى الخيال لخدمة نصه حيث إن بطل الرواية «جود»، الذي هو ثمرة لنطفة من أبيه مهربة من زنزانته التي يقبع فيها ومحروم من زيارته لأبيه، كعقاب من السجان للأسرى الذين هربوا نطفاً منهم، لينجبوا أطفالاً من زوجاتهم دون أن يلتقوهنّ.

وتورد الرواية كيف زودت شجرة الزيتون المعمّرة، «جود» بزيتها ليسمح له بالتخفي لدخول السجن دون أن يشعر به السجان ليستطيع زيارة والده رغم الموانع الكثيرة ويلتقيه في السجن، لتعود إليه تلك النطفة التي خرجت من ظهره بشكل سري وحقنت بها زوجته فتى يافعاً قبّل يديه ورأسه واحتضنه.

ويقول الكاتب: «عرفت شجرة الزيتون أبناءها الذين هم أحفاد من غرسوها، فاحتضنتهم وأخفتهم في ساقها الضّخمة عن العيون، ودهنتهم بزيتها السحري؛ ليزور جود والده الأسير في السجن دون عناء».

واعتمد الكاتب في نصه على السرد الحكائي الانسيابي أكثر من اعتماده على السرد الروائي، وهذا ساعد على تنمية عنصر التشويق.

واستعمل الكاتب اللهجة الفلسطينية المحكية، مع وضع معانيها بالفصحى لتسهيل فهم النص على من لا يعرفها.

وربط الكاتب بين شجرة الزيتون -التي تمثّل تراث الآباء والأجداد الفلسطينيين- والفتى «جود»، كإشارة إلى مستقبل الأجيال الناشئة.

واستبق الكاتب مولد طفلته «ميلاد» التي جاءت من نطفة مهربة في فبراير الماضي حينما كتب هذه الرواية لتكون دعماً لزملائه الأسرى الذين هرّبوا نطفهم، وحملت منها زوجاتهم وحرموا من الزيارة.

ويعتبر دقة من أبرز مفكريّ الحركة الأسيرة وله كتب العديد من المقالات والكتب؛ فإلى جانب هذه الرواية له كتاب «صهر الوعي».

#بلا_حدود