الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021
No Image Info

الحياة تدب من جديد في «مقابر المماليك» بالقاهرة

في قلب «مقابر المماليك»، يعمل نافخو الزجاج أمام أفرانهم الحجرية التي تزيد حرارتها على 50 درجة في حي غني بالتراث من أحياء القاهرة الإسلامية يشهد عمليات تطوير واسعة.

وانضم نجار وورشة لتصنيع الجلود وأخرى لصناعة الحلي إلى مجموعة الحرفيين المتخصصين في صناعة الزجاج الذين يشتهر بهم المكان والذين يتركزون أخيراً بجوار مسجد السلطان المملوكي قايتباي.

وتحيط بهذه التحفة المعمارية العائدة للقرن الـ15 والمطبوعة على أوراق النقد المصرية من فئة جنيه واحد، مدافن ضخمة وأزقة مغبرّة ومساكن عشوائية في منطقة مقابر المماليك المأهولة والتي تمتد لمسافة تزيد على 6 كم.

No Image Info

ويقول عصام أبو رامي (57 عاماً) الذي يملك مطعماً صغيراً أمام المسجد "قبل المشروعات كانت هناك أكوام من القمامة في كل مكان في الشوارع، الآن تأتي شاحنة يومياً لجمع القمامة".

وفي هذا الحي الفقير في العاصمة المصرية، يباع الإنتاج المحلي في محلات أنيقة أسفل قباب حجرية مرممة، ولكن أيضاً عبر الإنترنت.

No Image Info



تنمية مجتمعية

بدأ التطوير قبل 6 سنوات من خلال تجديد «حوض» كان مخصصاً في الأصل لتشرب منه الحيوانات، ثم جرى ترميم «المقعد» وهي قاعة الاستقبال في مقر إقامة السلطان.



No Image Info



وبدأ الاتحاد الأوروبي المشروع الأخير في عام 2018 وساهم في تمويله بمقدار مليون يورو تقريباً وأطلق عليه «التراث من أجل الأحياء في مقابر المماليك». ويركز هذا المشروع على التنمية المجتمعية.

No Image Info



وتضطلع مديرة المشروع المهندسة المعمارية أنييتسا دوبروفولسكا بدور أساسي في التحول الذي يشهده الحي، اذ أشرفت على ترميم المباني الأثرية وتجديد الورش وحتى على تصميمات الحلي والمنتجات الجلدية التي تستلهم الزخارف المملوكية.

No Image Info



وتقول دوبروفولسكا وهي مديرة مكتب أركينوس الاستشاري «عندما وصلنا إلى هنا، كان هدفنا الأساسي هو المحافظة على الآثار المعمارية»، مضيفة "لكننا أدركنا سريعاً أنه لا يمكننا تطوير الآثار من دون أن نأخذ في الاعتبار الناس الذين يعيشون في الحي".

No Image Info



أما اليوم، وبعد بضعة أسابيع من التوقف بسبب فيروس كورونا المستجد، فقد استعادت ورشتا الجلود والحلي نشاطهما، مع 40 امرأة يعملن على الجلود وقرابة 10 نساء في صناعة الحلي. ويجري تسويق كل المنتجات باسم العلامة التجارية "مشكاة".

No Image Info



وتبدو عايدة حسن (45 عاماً) سعيدة بقدرتها على كسب «1500 جنيه شهرياً (96 دولاراً) وأحياناً أكثر» بفضل حرفتها الجديدة. وتشير إلى أنها دربت أيضاً سيدات أخريات على تصنيع الجلود.

No Image Info



وبموازاة ذلك، تلقى مئات من أطفال وسيدات الحي دروساً وتدريبات في موضوعات متنوعة مثل العلوم والتكنولوجيا واللغة الإنجليزية والرياضة.

#بلا_حدود