الجمعة - 04 ديسمبر 2020
الجمعة - 04 ديسمبر 2020

خالد الدرمكي.. يحوِّل بيض النعام لـ«لوحات فنية» بنكهة النسكافيه

شيماء يحيى- دبي

خالد الدرمكي، موهبة فنية واعدة، اتخذ من الريشة والألوان رفيقي درب، ونجح في فترة قصيرة في امتلاك المهارات اللازمة ليثبت قدرته على الإبداع وخوض تجربة الفن التشكيلي على بيض النعام، مستخدماً النسكافيه والرصاص والأكريليك.

يؤمن الدرمكي بأن روح الشباب وقدرته على التحدي، من أهم أسباب نجاحه في عالم الفن التشكيلي، ليصبح صاحب بصمة مختلفة عن غيره في عالم الرسم، جاعلاً من ريشته وألوانه عصا سحرية يحول بهما ما حوله من أوانٍ وأحواض مياه وأشياء بسيطة يستخدمها في تفاصيل حياته اليومية إلى لوحات فنية ومناظر طبيعية تبهر الأبصار وتخطف العقول.



لمسات الطفولة

عن بداياته في عالم الريشة والألوان، قال الدرمكي لـ«الرؤية»: منذ صغري، وأنا عاشق للرسم، وكانت أول رسوماتي في عمر 10 سنوات، حينها اكتشف معلم التربية الفنية في المرحلة الابتدائية موهبتي، وشجعني على الاستمرار واستثمار موهبتي والعمل على تطويرها وتنميتها.

وأشار إلى أنه ورغم أن البداية كانت مجرد رسومات على الورق إلا أن جميع من حوله شهد بأنها ذات حس فني عالي الدقة، وكانت صورة الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أول عمل فني يظهر فيه موهبته الفنية، ويوماً بعد يوم اكتسب مهارات فنية عدة خلال مشاركته في المسابقات المدرسية، التي شجعته على تعلم قواعد الرسم الصحيحة والخط الحر الذي يمزجه مع أعماله الفنية.



المحطة الأهم

وأكد الدرمكي أنه أول رسام إماراتي لفن البورتريه على بيض النعام وشمسيات السيارات، مشيراً إلى أنه نجح في تقديم مجموعة من رسومات البورتريه بألوان الأكريليك على الألواح بمختلف الأحجام إضافة للرسم على بيض النعام وشمسيات السيارة التي تعد أهم محطاته التي ميزته في عالم الرسم، ما جعله مقصداً لعشاق اقتناء الصور المميزة، أو مفاجأة أحبائهم بهدايا مميزة.

فكرة الرسم على البيض جاءت للدرمكي، عندما شارك للمرة الأولى في إحدى المسابقة الفنية المحلية، وجرب هذا الرسم وكانت الرسمة متقنة، فنال عنها المركز الأول، وثناء كل الحاضرين، ما شجعه على التعمق في هذا المجال لاكتشاف الخطوات الصحيحة والأدوات المناسبة المستخدمة للرسم على البيضة، حيث يتم التخطيط للبورتريه بالرصاص ثم بالحبر، وتستمر عملية الرسم على البيضة أكثر من 4 أيام.





استثمار الهواية

وأشار الدرمكي إلى أن البعض يعتقد أن الهواية ترفٌ أو لهوٌ وتضييعٌ للوقت لكنها يمكن أن تكون مصدراً أساسياً لدخلهم المادي، أو تكون في يوم ما، بوابة عبورهم لعالم الأعمال.

وأضاف أنه من التجربة أدرك أن الواقع قدم نماذج استطاع أصحابها تغيير حياتهم بفضل استغلال مواهبهم، منوهاً بأنه يسير على الطريق نفسه فبعد زيادة الطلب على أعماله خاصة على بيض النعام، والتي كانت تأخذ منه الكثير من الوقت والجهد، فكر في تحويل مهاراته إلى مصدر رزق، خاصة أنه لم يلتحق بوظيفة، لأن العمل الفني يحتاج الكثير من الوقت.



مناظر طبيعية

ودفع عشق الدرمكي للرسم وإجادته للخط العربي لأن يحول كل ما حوله من أشياء يستخدمها في تفاصيل حياته اليومية إلى لوحات للمناظر الطبيعية الغنية في البيئة الإماراتية من جبال وصحارٍ ومسطحات مائية، عبر استخدام النسكافيه في الرسم على الأدوات المنزلية مثل الأواني وأباريق الشاي وأحواض الحمام.

موهبة الدرمكي منحته فرصة المشاركة في الكثير من الفعاليات الفنية التي يتم تنظيمها في الدولة وخارجها، ومنها الفعاليات التي ينظمها مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي، والاتحاد للطيران خلال احتفالاتها باليوم الوطني الإماراتي، وفعاليات الهلال الأحمر، بجانب المهرجانات التراثية ومن أبرزها مهرجان الشيخ زايد التراثي، كما شارك بفعاليات دولية ومنها فعالية الخط العربي بالصين.



دعم المبتدئين

وأكد الدرمكي أن تجربته تعكس مدى الاهتمام الذي تحظى به كل أشكال الفنون والفنانين في الإمارات، حيث يتلقى الفنان الدعم الكبير من الدولة لتطوير موهبته، وتحفيزه على الإبداع المستمر.

ويتمنى الفنان الإماراتي أن ينجح في تنظيم معرض خاص لعرض جميع أعماله الفنية، وأن يتضاعف الدعم المقدم للفنانين المبتدئين وحثهم على المشاركة وتطوير أنفسهم في هذا المجال.

كما يحلم بأن تكون له بصمة فنية خاصة داخل وطنه، وأن تستخدم رسوماته وأعماله الفنية في الطرقات خاصة في المناسبات الوطنية.

#بلا_حدود