الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021
No Image Info

تباين آراء الشارع الألماني بين الاحتفال بليلة رأس السنة أو التزام المنزل

يترقب الألمان بين الشغف والإحباط ليلة رأس السنة، لتعلن نهاية ٢٠٢٠، وبداية عام جديد، ربما يبشر بقرب الخلاص من كابوس فيروس كورونا، إلا أنه من المتوقع أن يبدأ العام الجديد في ألمانيا هذه المرة بهدوء تام من دون ألعاب نارية، على الأقل في معظم الأماكن بالشوارع والميادين الرئيسية.

No Image Info



وقد أعلنت الحكومة حظر الألعاب النارية في الأماكن المزدحمة لتجنب التجمعات الكبيرة وتفادي العدوى، مع التوصية بعدم استخدامها للاحتفال هذا العام رغم بيعها بالأسواق، وإن كان بصورة أقل بكثير من الأعوام الماضية، وهو ما جعل الاستعداد لاستقبال هذه المناسبة مختلفاً جداً هذا العام.

وانقسمت الآراء في الشارع الألماني وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، بين مؤيد للحظر بقوة مثل «ماركو»، الذي يعمل بشركة اتصالات في «بون»، ويرى أنه من الصواب التخلي عن الصخب هذا العام حتى لا يتم إزعاج المستشفيات التي وصلت بالفعل إلى طاقتها القصوى في الاستيعاب بسبب زيادة عدد الإصابات، وتفادياً لوقوع إصابات جديدة سواء بعدوى الفيروس أو إصابات سنوية معتادة ناجمة عن الألعاب النارية والزجاج المكسور والتسمم بالإفراط في تناول المشروبات الكحولية، وكلها أحداث مرتبطة بالألعاب النارية.

No Image Info



وقد دشن عدد من المؤيدين للحظر «هاشتاغ» على موقع تويتر لمنع الألعاب النارية، وانتقدوا فيه بشدة ما أسموه بتدلل الألمان المرفهين بخلق أزمة كبيرة وضجيج من أجل ألعاب نارية، بينما يموت الناس في العالم كله بهذا الفيروس.

وتساءل البعض: لماذا لا يتصرف الناس بحكمة، ويتخلون عن رفاهية الصخب هذا العام حماية للبيئة ومراعاة للمرضى ولمن فقدوا وظائفهم. فيما قدم البعض الآخر اقتراحات باستخدام تقنية الليزر بدلاً من الألعاب النارية، أو الطائرات المضيئة بدون طيار لتحلق احتفالاً بالعام الجديد.

على العكس من هذا الفريق هناك فريق آخر من المؤيدين للاحتفال باستخدام الألعاب النارية مثل «كريستينا» البائعة بأحد المتاجر في مدينة بون، والتي تقول إن الناس بحاجة للفرحة هذه المرة، أكثر من أي وقت مضى، وإن الحالة النفسية التي تأثرت بصورة بشعة في الشهور الماضية، بحاجة لصخب الاحتفال ليسدل الستار على عام صعب، ويعطي التفاؤل بعام جديد ربما تعود فيه الحياة لطبيعتها.

No Image Info



كما يرى «ينس» مدرب رياضي أن حالة المنع والحظر باتت مملة ومحبطة للغاية، فلن تضر الفرحة والبهجة والصخب مرة واحدة في العام. كما أن تغير العادات المرتبطة بالأعياد يكسر فرحتها، ويقلل بهجتها بصورة يستخف بها ويقلل من قدرها الكثيرون. وأكد أن هناك صناعة تقف وراء هذه الفرحة، ويجب ألا تتعثر هي الأخرى مثل غيرها.

يذكر أن رابطة صناعة الألعاب النارية في ألمانيا حذرت من إفلاس صناعة بأكملها وفقدان ما يصل إلى 3 آلاف وظيفة. وقد سجلت الصناعة مبيعات بلغت نحو 130 مليون يورو العام الماضي.

#بلا_حدود