السبت - 01 أكتوبر 2022
السبت - 01 أكتوبر 2022

في فلسطين أكل «الحلزون».. «مزاج»

في فلسطين أكل «الحلزون».. «مزاج»

وجبة الحلزون إعداد الشيف ثائر.

عندما يبدأ الربيع يخرج الحلزون من باطن الأرض بعد انتهاء فترة صيامه الشتوي، فيجمعه الشباب الفلسطينيون لبيعه لراغبي طهي الحلزون واستعادة نكهة الزمن القديم مع تلك الأكلة الشعبية القديمة في مدن وقرى فلسطين.



الشيف ثائر شاهين أحد عاشقي الحلزون يحكي لـ«الرؤية» قصته مع هذه الأكلة التراثية.



يقول شاهين إن الحلزون من الأكلات المشهورة في مدن فلسطين مثل رام الله وحيفا والمناطق الساحلية، ويبدأ موسمها بعد فصل الشتاء، "حيث يبدأ الحلزون في الخروج لسطح الأرض بعد انتهاء فترة صيامه، وذلك للتغذي على الأوراق الخضراء التي تكسو الأراضي الزراعية، ويتم تجميعه من على الأشجار ومن بين الصخور".





ويضيف الشيف إنه يحصل على الحلزون من جامعيه في المناطق الريفية، حيث يخرجون منذ ساعات الصباح المبكر لجمعه.. "يجمع الواحد منهم نحو 1000 حلزون يبيعها لمن يريد طهيها".





وتابع: "ويجري تجميع حبات الحلزون في صناديق مخصصة ويتم تصويمها لمدة 5 أيام لضمان تفريغ أمعائها بشكل كامل، ولا يقدم لها سوى الخضار والخس فقط في هذه الأيام الخمسة للحصول على حبات حلزون طريه ونظيفة".





ويحرص شاهين على الحصول على حبات الحلزون الكبيرة، ثم يبدأ في إعداد أطباقه بإضافة البرتقال والبصل والليمون والكمون إلى الحلزون، وصنع صلصة خاصة بالأكلة تعتمد علي البندورة والليمون، ويقدم هذا الطبق لرواد مطعمه مع الطحينة. كما يعد أطباقاً مع أطعمة جانبية مختلفة مثل السبانخ، بإضافة الثوم والليمون والكسبرة.





ليس هذا فحسب.. فالشيف شاهين أبى إلا أن يبتكر من الحلزون وجبة عصرية، فيقوم بطهيه على الطريقة الفرنسية بإضافة الزبدة والليمون والأعشاب العطرية، وقلاية البندورة الحارة.

ويقدم الحلزون ساخناً ويتم تناوله بإخراج قطع اللحم - المقارب في مذاقه للمحار البحري - التي تحتويها قواقع الحلزون بعصي خشبية رفيعة، ويتم تناولها مباشرة.

حلزون ثائر لا يتم تقديمه لكل رواد المطعم.. بل يقدم لعدد محدود من الزبائن يهزمهم الحنين لكل ما هو قديم في فلسطين من ملبس ومشرب ومأكل، وذلك في إطار سعي كبار السن للحفاظ على تراثهم الشعبي.