الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021
No Image Info

«ليمبو».. دراما بريطانية تجسد معاناة العالقين في مخيمات اللاجئين

ماذا بعد رحلة الوصول لبلد المهجر؟ أي حياة تنتظر طالبي اللجوء وهم يترقبون السماح لهم بدخول المجتمع الجديد؟ وما التداعيات عليهم وعلى الدول التي تستضيفهم؟ في فيلمه (ليمبو) «التيه» يسعى المخرج بن شاروك لتسليط الضوء على جوانب جديدة في قضية اللاجئين.

يتجاوز الفيلم البدايات وتفاصيل الرحلة وصعوباتها لينطلق من نقطة مختلفة وهي أرض الوصول حيث تدور الأحداث داخل معسكر تأهيل لطالبي اللجوء فوق إحدى جزر اسكتلندا يضم وافدين من الشرق الأوسط وأفغانستان وإفريقيا.

يلعب دور البطولة الممثل المصري أمير المصري الذي يجسد دور عمر القادم من سوريا هرباً من الحرب الأهلية الدائرة هناك والذي يهوى الموسيقى ويجيد العزف على العود ويحلم بأن يحقق نفسه من خلال الفن.

وبينما ابتعد عمر عن الحرب وسافر طلباً للجوء انخرط فيها أخوه نبيل وهو ما أحدث جفوة بين الشقيقين.

وظلت العائلة التي لم تظهر طوال الفيلم سوى عبر المكالمات الهاتفية منقسمة بين الاثنين، فتارة ترى أن عمر اتخذ القرار الصحيح وتارة ترى أن أخاه هو الشجاع الذي بقي للدفاع عنهم وعن الوطن.



No Image Info



ورغم نجاحه في الوصول للغرب يظل عمر معلقاً بالعالم الذي تركه خلفه فهو قابض دوماً على العود الذي ورثه عن جده لكنه لم يعزف عليه ولا مرة منذ سافر ودائم الاشتياق للمأكولات التي كانت تعدها أمه ويحاول البحث عن مكوناتها لصنعها بنفسه.

وفي مشهد أراد المخرج التفرقة فيه بشكل واضح بين من غادر بلده مضطراً وبين من غادرها طمعاً في الغرب، يظهر أحد الصيادين بالجزيرة ليعرض على اللاجئين العمل بشكل غير قانوني في مصنع لتعليب الأسماك لكن عمر يرفض ويؤكد التزامه بالقوانين التي فرضها عليهم البلد الجديد بينما يقع البعض في الفخ ويتم القبض عليهم وترحيلهم.

وينافس الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الـ42.



أمير المصري



وقال الممثل أمير المصري في مناقشة مع الصحفيين بعد العرض الأول للفيلم في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أمس الأربعاء «في البداية ترددت قليلاً في المشاركة بالفيلم لأن معظم هذه النوعية من الأفلام تصور أن اللاجئ يأتي من منطقة متأزمة أو مدمرة إلى الجنة في الخارج لكن بعد أن قرأت السيناريو أدركت أنه مختلف في طرحه».

وأضاف «الفيلم يؤكد نقطة مهمة وهي أن هؤلاء اللاجئين لم يأتوا إلى الغرب ليأخذوا مكان أحد أو ينتزعوا شيئاً من أصحابه بل على العكس تماماً هم يحلمون دوماً بالعودة إلى بلادهم لأن حياتهم في أوطانهم قبل الصراعات والحروب كانت أفضل بكثير من حياتهم كلاجئين».

وتابع قائلاً «هناك عنصرية ضد اللاجئين وأفكار مغلوطة عنهم، وهذا الفيلم يوجه رسالته للغرب ويحاول تصحيح الصورة».

وشارك المصري (30 عاماً) في عدة أفلام سينمائية في مصر من أبرزها (رمضان مبروك أبو العلمين حمودة) مع محمد هنيدي في 2008 و(الثلاثة يشتغلونها) مع ياسمين عبدالعزيز في 2010 قبل أن يتجه للعالمية ويشارك في مسلسلات وأفلام أجنبية.

وعن تجسيده شخصية لاجئ سوري والصعوبات التي واجهته في اللهجة قال «مخرج الفيلم عاش لمدة عام في سوريا وأستاذته في الجامعة هي من ساعدتنا كثيراً في ضبط اللهجة وكانت تجلس معنا مرة كل أسبوع قبل التصوير».

وأضاف «جلسنا أيضاً مع بعض اللاجئين في مركز التأهيل وسمحوا لنا بالاقتراب منهم والتحدث إليهم والتعلم منهم.. هم الأبطال الحقيقيون».

#بلا_حدود