الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021
No Image Info

«بالوظة» إيمان.. شاهدة على تاريخ حي الجمالية القديم

في حَواري حي الجمالية بالقاهرة الفاطمية وتحديداً في 52 سكة العطوف وداخل محل «بالوظة» تقف الشابة المصرية إيمان لكلوك آخر فرد في العائلة بحي الجمالية في مقدمة المحل الذي تتصدره عربة محملة باللبن والموز والفواكه المختلفة والتي تستخدمها إيمان لصُنع البالوظة لتُبقي على أصالة وتاريخ عائلتها في صناعة البالوظة ومنتجات الألبان التي بدؤوها مُنذ عام 1936.



No Image Info



عندما تخرجت إيمان من كلية رياض الأطفال لم تُحبط بعدم نجاحها في الحصول على فرصة عمل مُناسبة، فقررت مواصلة مهنة أجدادها في صُنع «البالوظة» بحي الجمالية العريق وسط القاهرة.



No Image Info



«البالوظة» هي نوع من الحلوى الشعبية القديمة التي يرجع تاريخها إلى الدولة الفاطمية وكانت مُتداولة بكثرة خصوصاً بين الفقراء لرخص ثمنها، وقد اختفت من الأسواق مع تطور وتنوع أشكال أخرى من الحلويات، لكنها ما زالت من وصفات الجدات التي يصنعنها باستخدام الدقيق «الطحين» والنشا واللبن وبعض العسل مع إضافة بعض الفواكه كالموز أو الفراولة.

No Image Info



وفي قلب شارع المعز بالقاهرة الفاطمية أعادت إيمان لكلوك صناعة «البالوظة» مرة أخرى لتصنع تاريخاً جديداً لعائلتها مع الحلوى الشعبية التي كادت تنقرض.



No Image Info



وعن صناعتها تقول لـ«الرؤية»: «لعائلتي باع طويل في صُنع البالوظة أبي وعمي من المعلمين المعدودين في صناعتها، لكن مُنذ عدة سنوات اقتصر الأمر بالنسبة لنا على منتجات الألبان التقليدية كالأرز باللبن وزبادي الفخار والمهلبية وغيرها، وبعد تخرجي من الجامعة وأنا أصغر أبناء العائلة قررت إحياء صناعة (البالوظة) في محلنا بحارة العطوف بالجمالية».



No Image Info



وتُضيف «اكتسبت خبرة التصنيع من والدي وساعدني شقيقي في إعادة الصنعة مرة أخرى لمحلنا».

No Image Info



ببعض الدقيق والنشا والحليب والسكر والفانيلا وماء الورد تصنع إيمان بالوظتها الشهيرة التي يأتي إليها زائرو شارع المعز لدين الله الفاطمي، حيث باتت وسيلتها لكسب عيشها والخروج من عالم العمل تحت ضغط.

No Image Info



وتتابع «قبل الانتقال لمحل أسرتي القديم اشتريت عربة بسيطة بدأت عليها محاولاتي الأولى لمشروع البالوظة، كانت وسيلتي للخروج من عالم العمل تحت ضغط، المُقيد بالمواعيد إلى العمل الخاص والحر الذي أحببته، خصوصاً أن لدي أسرة وأبناء بحاجة لرعايتي ثم عدت لمحل العائلة بعد أن رفض أبناء عائلتي من الذكور إحياء مهنة الأجداد، لتتحول صنعة والدي عم رضا إلىّ».



No Image Info



البالوظة التي بدأت واشتهرت في العصر الفاطمي وانتشرت على يد العثمانيين احتفظت عائلة لكلوك التي يعود نسبها إلى علي بك الكبير بسر صنعتها، وحملت إيمان لكلوك أمانتها.



No Image Info



وتقول إيمان «هناك فارق كبير بين البالوظة والبوظة حيث يخلط بينهما البعض فيعتقد البعض أنها مُسكِرة كالبوظة، فالبالوظة تخلو من أي مكونات قابلة للتخمير أو مُسكِرة».



No Image Info



وتختلف «البالوظة» عن المشروب الشهير «البوظة»، فرغم تشابه الاسمين إلا أن هناك اختلافاً كبيراً بينهما، فالبوظة التي نالت شهرتها من روايات نجيب محفوظ والحرافيش تُشبه الخمور في مكوناتها، حيث كانت تُصنع من الشعير الذي يتم تخميره إلا أن طرق صناعتها في الوقت الحالي اختلفت، حيث تُصنع من الشعير مع الحليب والسكر وغاب عنها التخمير.

#بلا_حدود